الوزير الشيخ أحمد والصيدلي السيد صلاح

تطرقت في اواخر الشهرالماضي الى موضوع كادر الاطباء ونوعية ومستوى الادوية، وبالذات المضادات الحيوية، التي تصرف في المستوصفات مقارنة بالاجود منها والتي تصرف من صيدليات المستشفيات، وطالبت الجمعية الطبية ومسؤولي الصحة بالتعليق على تلك القضايا الحيوية، ولكن للاسف لم استلم غير رد الصيدلي السيد صلاح القطان،رئيس الجمعية الصيدلية، والذي امتلأ رده بكم من الالم المبررعلى وضع الدواء من جهة، ووضع الاطباء والصيادلة من جهة اخرى.
يقول السيد القطان انه يتفق معي على ان كادر الاطباء، الذي طال انتظاره، مهم جدا لصحة الجسم الطبي وتحسين اوضاع زملائه الاطباءِ ولكن الامر الخطير الآخر ان باقي الجسم الطبي، كالصيادلة وغيرهم، يفتقرون ايضا الى كادر سليم، هذا بالرغم من مطالباتهم المتكررة التي لم تجد اذنا صاغية من مجلس الخدمة المدنية الذي رفض الكثيرمن مطالباتهم المهمة والمشروعة بالرغم من موافقته في الوقت نفسه على كوادر القانونيين والمهندسين والمحاسبين، بل وكوادر الائمة والمؤذنين ايضا!!
كما ذكر ان الصيادلة يخضعون ايضا لنظام الخفارات نفسه المتبع مع الاطباء والذي يجبرهم على العمل لفترة 24 ساعة كاملة من دون توقف ومن دون مقابل عادل.
وتطرق الى موضوع الدورات التدريبية للجسم الطبي، وقال انه في الوقت الذي يصرح فيه مسؤولو الوزارة 'بفخر' بان 500 طبيب قد حصلوا على دورات تدريبية في السنوات الخمس الماضية فان نصيب الصيادلة كان صفرا كبيرا!! ولا يعقل ان الطبيب يحتاج الى دورات تدريبية لزيادة قدراته ولا يحتاج الصيدلي في الوقت نفسه الى مثل ذلك، ولو بدرجة اقل!! اما فيما يتعلق بنوعية الادوية التي تصرف في المستوصفات مقارنة بمثيلاتها التي تصرف من صيدليات المستشفيات!! فقد اكد، من واقع ثقته بزملائه في مراقبة الادوية، وليس عن تجربة، بان ما ذكرناه عن وجود فروق بينها غير صحيح!! كما انه ذكر ان مدى فعالية المضادات الحيوية في المراكز الصحية يعود لسوء استخدام تلك الادوية من قبل بعض الاطباء نتيجة اصرارالكثير من المراجعين على ضرورة الحصول على تلك الادوية رغم عدم حاجتهم اليها لرغبتهم في الشفاء السريع، ولا علاقة بالتالي للامر بنوعية تلك الادوية!!
اما عن مجانية الدواء فانه يقول بألم واضح وشعور صادق ان ما يحدث من هدر نتيجة مجانية الدواء يدفعه دفعا، وهو الكاره لذلك، الى المطالبة بفرض رسوم على صرف الدواء، فما يحدث الان اشبه بمن يقف على حنفية ماء مفتوحة ينساب منها الماء الى البحر دون ان يستطيع غلقها!.
امر محزن حقا ولا يبدو ان هناك املا في اصلاح هذه الاوضاع المعوجة في القريب العاجلِ ونتمنى من كل قلبنا ان ينجح الوزير الشيخ احمد العبدالله في وضع بصماته وانجاز الكوادر الطبية المعطلة في اروقة وادراج موظفي الخدمة المدنيةِ وان يوفق في فرض رسوم على الادوية التي تصرف للمواطنين والمقيمين الذين يتلقون العلاج خارج المستشفيات مع ابقاء مجانية الدواء للمرضى داخل المستشفيات بسبب خضوعهم لرقابة الاطباء والهيئة التمريضية، فهل يستجيب الوزيرالشيخ احمد عبدالله لرجائنا هذا؟ نأمل ذلك.

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top