التسامح وغزوة مانهاتن

بينت الدراسات ان مغفرة او مسامحة الآخرين او ايجاد الأعذار لهم على ما ارتكبوه من اخطاء أو ذنوب في حقنا تقلل كثيرا من التشنجات والضغوط التي تصيبنا بسبب الغضب من تلك الأفعالِ كما ان الصلح او التسامح يحسن من صحتنا العقلية والنفسية، وحتى الجسديةِ وهذا صحيح الى حد كبيرِ
فالشعور بالحقد على شخص ما او اطراف معينين يخلق حالة من الضغط والشد على الاعصاب والعضلات، ويؤدي الى ارتفاع ضغط الدم وزيادة كبيرة في إفراز العرق كما في أي حالة عصبية شديدةِ
وعليه، فإن مسامحة، أو نسيان اساءة الآخرين لنا وعدم الحقد عليهم ستساعدنا حتما على التغلب على ما يسببه الحقد من مخاطر على القلب نتيجة ارتفاع ضغط الدم، وتسارع دقات القلب وما يؤدي اليه من ضعف في مناعة الجسمِ
كما يؤدي التسامح الى تحسين الشعور بالسيطرة على الموقف والثقة بالنفسِ فمسامحة شخص ما ينتج عنها حتما مثل هذا الشعور، وهذا بدوره يؤدي الى تحسين القدرات اللازمة للتصرف في الكثير من المواقف الحرجة والصعبة، ويجعل بالتالي احتمال اصابتنا بالارتباك في المواقف الدقيقة اقل بكثيرِ
بكل بساطة، هذا الكلام صحيح الى حد كبير جدا فمسامحة من اساء لنا، تجعلنا، وليس الشخص الذي اساء لنا، نكون سببا في شعورنا بالراحة والسعادة بالتالي، وهذا سيساعدنا حتما في تحسين صحتنا النفسيةِ
حقا ما أحوجنا نحن العرب، والمسلمين منا بالذات، والمتشددين منا بصورة أدق، وما أكثرهم، للتحلي بمثل هذه المشاعر والفضائل النبيلة بعد أن تغلغل وعشش الحقد في نفوسنا على جميع أمم الأرض التي اصبحت، لأسباب معروفة، اكثر تقدما ونهضة منا، وتعاني من امراض سياسية وفكرية اقل بكثيرمنا، ولم نجد، لقرون طويلة، طريقة لأن نتخلص من حقدنا عليها غير تجنبها او لعنها ونعتها بأقبح وأقذر الأوصاف، وعندما لم يفد او يجد ذلك، قمنا باختراق مباني مدنهم بطائراتهم وهدمها على رؤوسنا، قبل رؤوسهم!
نعم نحن احوج ما نكون للتسامح وقبول الآخرِ فالفضائل جميعها، كالصدق والأمانة والوفاء والتراحم والحب، جميلة ولكن أصعبها اتباعا هي فضيلة التسامح، وربما لهذا اخترنا كلمة tasamou7، والرقم 7 لحرف العين، عنوانا لبريدنا الالكتروني، وذلك لكي نتذكر يوميا ان نكون أكثر تسامحا مع الآخرينِ

ملاحظة:
النصيحة أعلاه مقتطفة من كتاب لجرودن روبن، ونشرت على 'الانترنت'، وقمنا بترجمتها بتصرفِ

زوار الموقع
الارشيف

Back to Top