الافورزم

16 حزيران  2012

تعني Aphorism القول المأثور أو الحكمة المختزلة في جملة قصيرة ودقيقة تعبر بذكاء عن ملاحظة أو حقيقة ما، فمثلا: نقول إن أفضل ما في المستقبل أنه دائما يبدأ في اليوم التالي! أو، المال يمكن ان يشتري لك كلبا جميلا، ولكن طريقة تعاملك معه هي التي تجعله يهز ذيله فرحا بك. وان افضل وقت تحتفظ فيه بفمك مغلقا هو عندما تكون تحت الماء. وكيف يمكن أن نفسر ما يتطلبه الأمر من وقت قصير ليطلب المراهق أن يكون في الظلام، وهو الذي كان يخاف منه قبل سنوات قليلة فقط؟ أو المشاركة في المؤتمرات الخارجية ضرورية للشركات لتعرف من من الموظفين الذين يمكن أن يسير العمل بدونهم! أو ليس هناك اسوأ من تلقي مكالمة خاطئة في الساعة الرابعة صباحا، وأكثر سوءا أن تكون المكالمة صحيحة! وعندما تقرر القيام بقراءة الكلمات الصغيرة خلف عقد قرض مصرفي او بوليصة تأمين فيجب أن تحضر نفسك لقراءة ما لا تود معرفته! ولهذا نجد أن الغالبية توقع مثل هذه العقود دون أن تفكر في قراءتها، فمن سيقرأ سوف لن يؤمن ولن يقترض، هذا اذا كان له «خلق» لقراءة 4 صفحات من الحروف الصغيرة!
ونقول: المال لا يمكن أن يشتري السعادة، ولكن لسبب ما فان البكاء في سيارة مرسيدس فخمة يجلب راحة أكبر من البكاء في سيارة فولكس قديمة.
وان قمت من النوم صباحا، بعد السبعين، وليس هناك ما يؤلمك أو يشغلك صحيا، فالاحتمال الأكبر أنك في مكان آخر، مع غير الأحياء.
والحياة لا تأتي مغلفة بعلبة جميلة وعليها رباط أنيق (أمبلاج)، ولكنها تبقى مع ذلك هدية رائعة. وقال لي صديق وسياسي سابق، ان الفرق بين سياسييّ الغرب وسياسيينا، هو الفرق بين الحمام الافرنجي والعربي، فالأول يحتاج الى بضعة براغي ليزال أما الثاني فان ازالته تتطلب تخريب الحمام بكامله تقريبا.

وأخيرا، نلاحظ جميعا في احتفالات دفن الشخصيات، وحتى البشر العاديين، أن حاملي النعش يسيرون عادة بخطى ثابتة وبطيئة! ويعتقد البعض أن البطء يعود من منبع الاحترام للميت وعدم الهرولة في دفنه، ولكن الحقيقة غير ذلك، فقد توارثت عادة السير بهذه الطريقة من عادة أوروبية قديمة، عندما كانت توضع شموع على زوايا النعش الأربع، والسير السريع، أو الهرولة بالنعش سيتسبب اما في سقوطها واما اطفاء شعلتها، وبالتالي كان حاملو النعش يحرصون على السير به ببطء!.