لقومي الوطني الليبرالي

2 اكتوبر  2012


قام سائق شاحنة بتوصيل بضاعة لأحد مستشفيات الأمراض العقلية، وعندما عاد لمركبته وجد أن إحدى عجلاتها قد فرغت من الهواء، فقام بفك براغيها بغية استبدالها بالاحتياطية، وأثناء عملية التبديل سقطت البراغي من خلال فتحة مجرى مياه الأمطار، فاحتار في كيفية استعادتها والغطاء لا يمكن رفعه، وهنا أحسّ أنه تورط، وسيدفع ثمن خطئه، لأنه سيتأخر في تسليم الشحنة التالية، هنا مرّ به أحد مرضى المستشفى وسأله عن مشكلته، فقال في نفسه ما الذي يعرف هذا المعتوه، ولكن ما الذي يضيرني لو شرحت له المشكلة، وهنا ضحك المريض وقال له، بعد أن استمع له: لا عجب في أنك أصبحت سائق شاحنة، لأنك أعجز من أن تحل مشكلة مثل هذه، كل ما عليك القيام به هو أخذ برغي واحد من كل دولاب وستحصل على ما يكفي منها لتثبيت الدولاب الاحتياطي، وسيمكنك ذلك من الوصول إلى أقرب ورشة! فأبهرت السائق الفكرة وذكاء المريض، فقال له: إذا كنت بكل هذا الذكاء، لِمَ أنت في هذا المستشفى؟ فردّ هذا قائلا: أنا هنا لأنني مجنون وليس لأنني غبي!

تذكرت هذه النكتة، وأنا أستمع إلى من وجّه لي رسالة ضمّنها كلاماً مقذعاً، وطالبني بإثبات وطنيتي وعروبتي، وربما من خلال حرق أصابعي، والرد على تصريحات إيران المعادية، وبخلاف ذلك فأنا كذا وكذا! وتلك لم تكن رسالته الأولى، بل ربما الخامسة، وكانت جميعها مغفلة من أي لقب او حتى اسم «مزيف»! وعندما اتهمته بالجبن لأنه يشتم الناس ويخفي اسمه، اتصل معترضاً على وصفي، فقلت له إنني قد لا أكون «وطنياً ولا عروبياً ولا حتى خليجياً أو ليبرالياً» مثله، كما يدعي، إلا أنني لست بالغبي لأنساق لمطالبه وأثبت أي تهمة عليّ! طبعاً، زعل الأخ واتهمني بأنني لا أتقبّل النقد، غير عالم بأنني أردّ يومياً على أكثر من 5 رسائل «مؤدبة» تتضمن شديد النقد لما أكتب.

وهنا، أتمنى من الراغبين في قيامي بالرد على تعليقاتهم وتعقيباتهم على ما أكتب، إرسال تلك التعقيبات أو الأسئلة إلى بريدي الإلكتروني أدناه، وليس إلى موقع الجريدة، الذي عادة ما لا أقرأ تعليقات القارئ من خلاله.