طلبات طلال معقولة

2 فبراير  2013

طالب الأمير طلال بن عبدالعزيز حكومة السعودية بإنشاء صندوق سيادي، على غرار دول خليجية أخرى، تحسبا لهجمة بدائل النفط وتراجع الطلب على الذهب الأسود! ويأتي هذا الطلب بعد مرور ما يقارب الثمانين عاما على اكتشاف البترول في السعودية. وقال في حديث مع «فرانس برس» إن دخل «الإمارات من الصندوق السيادي أصبح يوازي دخل البترول، وأن الصندوق السيادي في الكويت صرف على الدولة ومشاريعها عندما اجتاحها العراق وفجر صدام آبار النفط». وأوضح أنه «لو حدث خلل فيما يخص البترول، ليس فقط نضوبه بل إمكانية إيجاد بدائل له، والخشية من أن يدهمنا كل ذلك يوما، ويصبح الطلب على بترولنا في انحدار، وان كل هذه الأمور يجب أن تكون واضحة للناس وصناع القرار». وقال انه يجب وضع الفائض من الميزانية كل عام في صندوق سيادي مستقل تماما عن الادارة الحكومية له ضوابطه وقانونه وطريقة الحفاظ عليه، ويجب ان تكون عليه رقابة من الجهة التشريعية سواء برلمانا كان او مجلس شورى. كما طالب، وهو أمر غير مسبوق من أمير في مكانته، ولو أنه جاء متأخرا جدا، بالسماح للمرأة السعودية بقيادة السيارة، وان «الموضوع ممل للغاية، وقال: ابنتي وأختي البدوية (!) تقود السيارة في الريف والقرى فلماذا لا يفعل ذلك في المدينة؟»، وأضاف «هل الكل يملك المال لجلب سائق؟» الكثير يتكبد الديون لدفع رواتب السائقين. وفي حديثه غمز من قناة رجال الدين الذين يرفضون قيادة المرأة للسيارة قائلا: «هل من المعقول أن هذا السائق الأجنبي يجوب منزلك ليلا ونهارا، يا من تقول، ان القيادة والاختلاط حرام؟».
وتابع انتقاداته الحادة قائلا: هل المسألة تتعلق بالشك في نسائنا؟ ألا توجد ثقة بهن؟ فمن يحمي المرأة هو الله ثم شرفها وقناعتها، وليس هؤلاء الذين يستخدمون الدين وهو سلاح ماض في السعودية وهم أخذوه بالفطرة (!!) وليس بالتعلم.
كلام كبير يصدر عن شخص كبير نتمنى ان نرى تطبيقاته على أرض الواقع، ولو أن آراء الأمير لا يؤخذ بها عادة، لأسباب معروفة، تتعلق بتاريخه وعلاقاته المتوترة، مع بقية اخوته، التي تعود لعقود عدة سابقة.
يأتي اهتمامنا بما يجري في السعودية ومصر من واقع ان ما يجري لهما من تأثير مباشر فينا، شئنا أم أبينا، وتأثيرهما ربما يكون اكثر من بريطانيا واميركا، حيث لا نحسب لهما عادة حسابا كثيرا إلا عندما يداهمنا الخطر!