مسلمات ودماء ودموع

22 ديسمبر  2008

يعتزم احد نواب البرلمان الباكستاني تقديم مشروع يحرم زواج القرآن الذي ينتشر في مقاطعة السند الغنية. ويعتبر هذا النوع من الزواج مشروعا، حيث يتم بمقتضاه قيام العائلات الغنية بتزويج بناتها، وهن صغيرات، للقرآن، وبالتالي لا يمكنهن الزواج ثانية تحت اي ظرف إلى ان يمتن. ويهدف ذوو الفتاة من وراء عقد مثل هذا النوع من الزواج حفظ ثروة العائلة من التفتت بالحيلولة دون انتقالها إلى طرف اجنبي بالزواج!
وفي السعودية ونقلا عن صحيفة الوطن الكويتية قامت سيدة سعودية برفع دعوى على مطلقها بسبب اقدامه على تزويج ابنتهما البالغة من العمر ثماني سنوات لرجل يكبرها بخمسين عاما! وقال عبدالله الجطيلي محامي الزوجة، ان الطفلة تلميذة في المدرسة ولا تعرف انها متزوجة، وان المواثيق الدولية تستوجب الحكم لها بالطلاق!
بالأمس حكمت المحكمة بصحة الزواج ورفض الدعوى التي اقامتها الأم لأنها «غير ذي صلة» كونها مطلقة والأب هو الولي الشرعي على الطفلة!
وقد علق رجل الدين السلفي محمد عبدالله الهبدان بأن الزواج صحيح، وأن ما تقوم به الدول الاسلامية من تحديد لسن زواج الفتاة او الفتى مخالف للشريعة، ويعد «تضييقا» على الناس ما انزل الله به من سلطان. وقال ان المعيار الذي يسمح بهذا النوع من الزواج هو «شرط عدم الاضرار بالفتاة وبمدى قدرتها على تحمل الوطء»، فإن كانت تتحمل العملية الجنسية فلا ضرر من تزويجها! وبرر الهبدان الزواج في سن صغيرة بانه بحد ذاته قوة تحدث في الصغير يخرج بها من حالة الطفولة إلى حالة الرجولة!
رفي ايران لا تعارض فتاوى كثير من رجال الدين الشيعة، ومنهم الامام الخميني، زواج الفتاة الصغيرة حيث اجاز الاخير في كتابه «تحرير الوسيلة» هذا النوع، حتى لو كانت الزوجة رضيعة!! علما بأن قوانين الاحوال الشخصية في ايران تجيز لولي الامر تزويج ابنته متى ما بلغت التاسعة من العمر!
اما في اليمن، فالأمر مختلف، حيث حصلت الصغيرة نجود علي الاهدل البالغة من العمر عشر سنوات علي لقب امرأة العام 2008 من «مؤسسة الرحمة العالمية لليتيمات»، بعد ان نجحت في اثارة اكثر من جهة بقصة زواجها غير المتعادل والذي انتهى بالحكم لها بالطلاق من زوجها ناصر السالمي البالغ من العمر ثلاثين عاما.
وعلى ذمة جريدة السياسة الكويتية قام مواطن بضرب زوجته ضربا مبرحا لتسببها في زيادة الملح في طعام الغداء، وقد قامت الزوجة باللجوء الى مخفر المنطقة وتقديم شكوى بحق زوجها، ومن المستبعد كثيرا حصولها على تعويض نتيجة تعدي زوجها عليها بالضرب.
وفي الكويت تقدم طبيب عربي مسلم قبل عشر سنوات تقريبا بطلب الزواج من طبيبة كويتية تعمل معه. رفض والدها الطلب، مما دفع الطبيبة الى ترك وطنها والسفر إلى دولة زميلها حيث تزوجا هناك واثمر زواجهما ثلاثة اطفال رائعين. تدخل الوسطاء، بعدها وأَُسقط اعتراض الاهل عنها، فرجعت إلى الكويت مع زوجها وابنائها لتلتقي بأهلها الذين حرمت من رؤيتهم لسنوات عدة، ولكن والدها فاجأها بحكم محكمة صدر في غيابها يقضي بتطليقها لأن الزواج تم بغير رضاه، طبقا لمذهبه الديني!!
وفي المانيا زادت اخيرا وتيرة جرائم «الشرف»، التي ينتشر ما يماثلها كثيرا في الاردن. وبلغ الامر الذروة عندما اقدم شاب افغاني في الرابعة والعشرين من العمر بطعن شقيقته مورسال، البالغة من العمر ستة عشر عاما، بــ 23 طعنة سكين وتركها تنزف امام الناس حتى الموت في محطة مترو هامبورغ، وكل ذلك لأنها اصرت على عدم ارتداء الحجاب ولرغبتها في مسايرة الموضة في ما تلبس.
ونختتم هذه الباقة من الاحداث الجنسية «المشرفة» بخبر في السياق العقلي نفسه الذي نعيشه، يتعلق بسقوط 15 يمنيا بين قتيل وجريح في قرية الخربة بمحافظة اب جنوب صنعاء، اثر نشوب صراع دموي بين عشيرة «مكابس» وعشيرة «بني عباس» استخدمت فيها القنابل والأسلحة الرشاشة، بسبب....... إقدام حمار من العشيرة الاولى بالاعتداء جنسيا على أتان (حمارة) من العشيرة الثانية من دون اذن صاحبها. والخبر نشر يوم 21ـ12 في الصفحة الاخيرة من «السياسة» الكويتية!