حسن حظنا بعادل القصار

22 فبراير  2009

قد يكون من حسن، او سوء حظنا، وربما حظ الزميل عادل القصار، اننا لاسباب عديدة لا «ننجح» دائما في قراءة كل ما يكتب، وربما لو فعلنا ذلك لكنا الآن غير ما نحن عليه، من نواح كثيرة!
كتبت قبل ايام مقالا انتقدت فيه بشدة السيد عبدالله النفيسي بمناسبة ما ورد على لسانه في ندوة عامة عن الكيفية التي يمكن بها لـ «فدائي باسل» منتم إلى القاعدة او إلى غيرها، القيام بتهريب بضعة ارطال من مادة الانثراكس السامة والقائها على تجمع سكاني في اميركا وقتل 330 ألفا منهم! وقد تجنبت نشر كل ما ذكره النفيسي في تلك الندوة لاسباب خاصة. وعلى الرغم من خطورة التحريض الذي ورد على لسان ذلك المحاضر، ونبرة التشفي التي كانت تطغى على صوته، فإن الزميل القصار لم يتردد في تأييد دعوة النفيسي، واصفا اياه بالتالي: «.. ان الانظمة (الحاكمة) تنزعج منه لما يحمله من كاريزما عالية في التنظير الاستراتيجي والتحليل المعلوماتي والتعبئة الجماهيرية..»! وأعترف بأن هذه اول مرة اقرأ فيها تعبير «كاريزما» عالية في التنظير، فهل اصبحت كلمة كاريزما، ع‍لى يد الزميل، تعني «معرفة» او قدرة مثلا، لا ادري؟ علما بان الكويت، وفي احلك ساعات تاريخها الحديث، لم يسبق لها ان رأت في شخص المعني بالوصف تلك «الكاريزما العالية في التنظير والتحليل المعلوماتي والتعبئة الجماهيرية»(!!)
ويستمر الزميل القصار في كيل المديح للسيد النفيسي ويصف دعوته التحريضية المتمثلة بإلقاء مسلم «فدائي وباسل» مادة الانثراكس على البيت الابيض، بساكنه الجديد الذي لم نعرف خيره من شره حتى الآن، ومن ثم قيام ذلك الباسل برفع عقيرته بالدعاء بألف الصلاة والسلام على حبيب الله محمد، يصفها بانها ذلك النوع من «التحريض الايجابي والمشرف الذي يشكر عليه»(!!)، فإذا كان هذا رأي القصار وهو يتلقى العلاج في مستشفيات اميركا، فما الذي كان سيقوله في اميركا، وفي وصف تلك الدعوة الارهابية لو كان يرقد في احد مستشفيات طهران او السودان مثلا؟
نعود إلى شريط السيد النفيسي ونقول ان النقطة الخطيرة الثانية التي تطرق إليها تتعلق بطلبه الواضح بضرورة قيام «اطراف ما» بقتل، اكرر بقتل الكتاب الصحفيين كافة الذين كتبوا ضد حماس وضد المقاومة! وهذا في نظره أمر، ويجب أن يتم فورا من دون محاكمة أو سؤال حتى! وللعلم يا عادل فإن دعوة النفيسي تعني قتل نصف زملائك في «القبس»، غير بقية الكتاب في الصحف الاخرى! فهل تعتقد حقا انك كنت بكامل وعيك عندما أيدت هذا المطلب الخطير الموثق، بالصوت والصورة، الذي لا نعرف لماذا لم تتحرك السلطات للنظر فيه!؟