عادل الفلاح المؤتمري الخارق

16 مارس  2009

«.. ان لدى المسلمين اليوم فرصة ذهبية كونهم المؤهلين الوحيدين لانتشال البشرية من التخبط الذي تعيش فيه، ومن تلك المشاكل الكثيرة.. ومنها مشاكل البيئة..» (!!!!!) (عادل الفلاح، الصحف 13ـ3ـ2009).

***
السيد عادل الفلاح، وكيل وزارة الاوقاف، شخص مثير للعجب والدهشة، وربما لبعض الاعجاب، بسبب قدراته التنظيمية الكبيرة وانشطته المؤتمرية (من مؤتمر) الجمة. فلا يكاد ينتهي من التحضير لمؤتمر في الكويت وترؤسه، حتى يسافر لحضور آخر سبق ان نظمته وزارته في الخارج، وايضا برئاسته، ليعود بفكرة جديدة لمؤتمر ثالث تحت رعايته ورابع تحت اشرافه وخامس تحت ابطه وهكذا من دون كلل او ملل او تعب.. وكانت آخر تخريجاته، او اختراعاته، المؤتمر الاخير الذي عقد في فندق الشيراتون يومي 14و15 مارس، والذي دعي لحضوره 60 خبيرا في البيئة وتغير المناخ، وبالذات من اليابان، وكان بعنوان «حوار الحضارات بين العالم الاسلامي واليابان»!!.
اللطيف او المضحك حقا، ان ضيوف المؤتمر اليابانيين، من الخبراء في شؤون البيئة، لم تكن لهم علاقة مباشرة بالدين ولا الفقه ولا علم الكلام ولا الشريعة ولا حتى حوار الحضارات، او الوسطية، التي طالما برع فيها السيد عادل الفلاح، وكان رئيسا وعضوا عاملا في الكثير من لجانها في العصر الذهبي للسيد عصام البشير، الذي كان امينا عاما لمركز الوسطية وكان في الوقت نفسه عضوا في الحزب الحاكم في السودان وعضوا في التنظيم العالمي للاخوان المسلمين!! وبالتالي كان مستغربا حضور هؤلاء مثل هذا المؤتمر وبدعوة من هيئة دينية بحتة لا يتعلق عملها من بعيد او قريب بالبيئة وتغيرات المناخ وثقوب الاوزون، ودرجة حرارة الجو وتلوث المحيطات والبحار، ولا ادري حقيقة كيف نجح السيد الفلاح في الحصول على قبول كبار مسؤولي الدولة فكرة قيام وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية بالذات، وليس الصحة ولا الهيئة العامة للبيئة، ولا معهد الكويت للابحاث ولا حتى مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، ع‍لى عقد مؤتمر عن البيئة في الكويت!! وكيف يمكن لمتخصص في شؤون الوقف وبناء وترميم المساجد وصيانتها وتوظيف الائمة، داخليا وخارجيا، والاشراف على خطبهم ومراقبتها وطبع الكتب الدينية وما الى ذلك من انشطة عديدة تتعلق بالدعوة والفقه وعلم الكلام العظيم، ان ينظم ويترأس مؤتمرا يتعلق بحوار الحضارات والبيئة!! وهل انتهت مشاغل وزارة الاوقاف ومشاكلها بحيث اصبح لدى وكيلها العتيد كل هذا الوقت للاشراف والتحضير والتدبير والمشاركة في مثل هذه المؤتمرات المتخصصة؟!
وعليه نتمنتى على السيد وكيل الاوقاف، الذي خفت حركته مع انتهاء دور عصام البشير، وشبه تصفية انشطة مركز الوسطية الذي كلف المال العام ملايين عديدة من الدنانير من دون طائل، نتمنى عليه التركيز على اعمال وزارته والتوقف عن التدخل في امور لا يفقه لا هو ولا وزارته فيها.
كما نتمنى عليه افحامنا بنشر «المنجزات» الكبيرة التي تمخضت عنها مؤتمراته التي عقدت في السنوات الثلاث الماضية، ومنها المؤتمر الاخير.
اما ما اوردناه من كلام على لسانه في بداية المقال فنترك للقراء حق التعليق عليه!!