أموال {الجمعيات} وحملات المرشحين

25 مارس  2009

انفردت «القبس»، وليس هذا عليها بغريب، بالتحذير من مغبة استغلال الأموال الهائلة الموجودة بتصرف الجمعيات الخيرية، والتي تنتمي أغلبيتها الساحقة، ان لم يكن جميعها، إلى احزاب دينية سياسية، حذرت من استغلال تلك الأموال في دعم مرشحين معينين في الانتخابات النيابية المقبلة، خاصة وان تخريجات هذه الأحزاب ومبرراتها الشرعية للصرف على حملة مرشح أو مرشحين محددين جاهزة للرد والقول، بأن هؤلاء ممن «يخافون الله»، وفق مفهومهم، وانهم خير من غيرهم، ومن الضروري دعم المرشح القوي الأمين للنيابة، ونجاحه سيصب في النهاية لمصلحة الجمعية أو الحزب السياسي الديني الذي دعمه، وسيزيد من نفوذه ويزيد من أمواله اضعافاً مضاعفة (!)
وورد في خبر «القبس» كذلك أن وزارة الأوقاف شكلت فريق عمل منها ومن ممثلين من الداخلية والشؤون للإشراف على آلية التعامل مع «الجمعيات الخيرية» التي لها ثقل سياسي، ولديها مرشحون في الانتخابات! وان هذا الفريق سيرصد ما اذا كانت هذه الجمعيات ستستغل أرصدة أموال الخيرات لدعم مرشحين معينين!
وهنا نشك ان أحداً سيصدق كلام وزارة الأوقاف، حتى ولو صدقت نيتها، فحجم الخراب والتحيز في عدد من هذه الجهات الحكومية وسيطرة القوى الدينية على وزارة الأوقاف بالذات، أمر معروف، فعلى من تضحك الوزارة؟ ومن جهة أخرى، تبين من واقع ما تسرب من تصريحات بعض النواب السابقين أن حكومة الشيخ ناصر المحمد قد منحت قسائم صناعية، وزرائب ماشية ومبالغ نقدية كبيرة لشراء ودّ عدد من النواب السابقين، وستكون هذه المدفوعات موضوعاً مهما وساخنا في الحملات الانتخابية المقبلة!
ولو حاول مواطن حضور حملات بعض المرشحين الذين حامت حولهم شائعات قبولهم الرشى الحكومية، أو الذين بدأت تظهر عليهم علامات الثراء المفاجئ، وطلب إلى هؤلاء النواب القسم على أنهم لم يتقاضوا من الحكومة، طوال فترة نيابتهم، أو قبلها أي مساعدات نقدية، أو شيكات أو منح عينية في صورة قسائم وجواخير (زرائب ماشية)، أو مساعدات مالية لدفعها لأسر متعففة، فإن هذا المواطن وبقية حضور تلك المخيمات الانتخابية سيرون ويسمعون العجب.