فأرة سانتا باربارا والأشغال

5 ابريل  2009

تمتاز المجتمعات الغربية بأمور كثيرة تفتخر بها، وما يجعلها فريدة حالة الشعور بالإنسانية التي تطغى على تصرفات الفرد الغربي العادي في أي مجتمع كان، فطريقة تعاملهم بشكل عام مع الآخرين ومع الحيوانات والبيئة تتطلب منا تعلم الشيء الكثير منها.
في احد شوارع سانتا باربارا في ولاية كاليفورنيا، اعتاد المارة مشاهدة مواطن متشرد من ملتحفي السماء ليلاً ومتخذي الطريق بيتا، اعتادوا مشاهدته مع كلب وقطة وفأر يجرها خلفه، ولكن بوضعية غير اعتيادية، فقد نجح هذا الانسان، الذي اختار العيش بحرية من دون قيود ولا بيت أو سيارة أو زوجة وأبناء وضرائب وفواتير كهرباء وماء وغاز وتأمين، في خلق إلفة بين هؤلاء الأعداء التاريخيين وجعلها تعيش مع بعضها بعضا، فالفأر يجلس طوال الوقت على ظهر القطة التي تجلس بدورها بكسل واضح على ظهر الكلب، الذي اختار وصاحبه السير في طرقات المدينة، مسترقين نظر المارة المعجبين برؤية ذلك المنظر الفريد، طالبين من صاحبها التقاط الصور الفريدة لها ومعها مقابل دولارات بسيطة، والغريب ان أياً من الحيوانات الثلاثة لا تخاف من لمسها أو حملها واللعب معها.
الفيلم القصير والممتع عن هذه المجموعة الفريدة، الذي قام عمدة مدينة سانتا باربارا بتصويره ووضعه على «اليوتيوب» يستحق المشاهدة، ويمكن ذلك على الرابط التالي من دون تغيير في الحروف: www.youtube.com/v/D85yrlgA4NK
في جانب آخر، وعبر المحيط، دان كبير قضاة بريطانيا اللورد «وول» وسائل الاعلام البريطانية لقيامها بإطلاق تسمية «جريمة شرف» على الحالات التي تقتل فيها فتاة أو امرأة لمخالفتها عادات وتقاليد ذويها أو أقاربها!! ودعا اللورد «وول» الى الوقف الفوري لاستخدام هذه التسمية المضللة التي لا علاقة لها، حسب قوله، بالشرف على الاطلاق، مشددا على ان حقوق الانسان والحفاظ على مثله ومبادئه اهم من قضايا ومواضيع الشرف، وبالأخص شرف العائلة، وقد جاء هذا الهجوم غير العادي مع ازدياد عدد جرائم القتل في بريطانيا على خلفيات عائلية خاصة بين الجاليات المسلمة.
يذكر ان جرائم عدة ترتكب سنويا في الكثير من الدول الاسلامية، وبالذات باكستان، وفي عدد من الدول العربية، والأردن بالذات، التي تتساهل قوانينها مع هذا النوع من الجرائم، وقد تبين في حالات كثيرة وبعد الفحص الطبي، ان الفتاة التي اتهمت بتلويث شرف العائلة بريئة ولا ذنب لها.