مارامين سلامات

29 ابريل  2009

لا يوجد بيت أو شقة في الكويت من دون خادم من جنسية ما، وقد كان تاريخ عمل الخدم في أية دولة، مؤشراً على الأوضاع السياسية أو الاقتصادية أو التعليمية في البلد الذي تستقدم منه العمالة المنزلية أو ما دونها، حيث إن العمالة المنزلية عادة ما تكون أكثر تعلما وفهما من العمالة الذكورية بالذات، البسيطة الإمكانيات!
ولو أخذنا الهند كمؤشر لوجدنا مدى التغير التعليمي والاقتصادي الذي طرأ على أوضاعها في الخمسين سنة الأخيرة، حيث أصبحت أقل تصديرا للعمالة المنزلية وأكثر تصديرا للخبرات النادرة!! وهنا بعض الملاحظات البسيطة التي يمكن باتباعها جعل حياة من يعملون لديك من الجنسية الفلبينية أكثر سعادة:
أولاً: يهتم الفلبيني كثيرا بعيد ميلاده، ولا يمكن تصور ما تعني مفاجأته بهدية بسيطة في ذلك اليوم، أو حتى تمني السعادة له. جرب ذلك وستجد مدى التأثير الايجابي لذلك عليهم.
ثانياً: يعشق الفلبيني الأول من مايو، يوم عيد العمال، أي يوم غد الجمعة، حاول ان تأخذه لشاطئ البحر وأن تدعوه لملامسة مياهه!!
ثالثا: لا يمانع الفلبيني في ان تكون قاسيا معه، مجادلا او حتى نابيا، ولكن تجنب رفع صوتك عليه، حيث يشعره ذلك بالهوان.
رابعا: ان تقول لهم شكرا بلغتهم يعني الكثير، وشكرا بالفلبيني، كما سبق وان ذكرنا في مقال سابق، كلمة عربية هي «سلامات» ويفضل ان تضاف قبلها كلمة «مارامين»، وتعني جزيلا او كثيرا.
خامسا: الفلبيني كثير الاحترام لغيره من كبار السن او المقام، ولكن لا يعني ذلك الطلب منهم الجلوس في المقعد الخلفي عند اخذهم لمكان ما، كما يفعل الكثيرون من المواطنين مع خدمهم!! فقيام المعزب بقيادة السيارة وجلوس الخادم في المقعد الخلفي منظر مضحك حقا، فالسيد هو الذي يجلس في الخلف، او على الاقل بجانب السائق، وكم هو جميل لو ساويناهم بانفسنا بين فترة واخرى، أليسوا هم الذين كثيرا ما يعدون الطعام لنا ويهتمون بصحة أبنائنا؟!
و«مارامين سلامات» لكم جميعا