أهورا مازدا

21 ديسمبر  2012

أهورا مازدا (Ahura Mazda) هو اسم الإله في حضارة غرب آسيا، إله المنطق والحكمة والعقل والذكاء، وهو اعتقاد الزرادشتية (Zoroastrian)، الاعتقاد الأقدم في التاريخ البشري، الذي لا يزال يدين به الكثيرون في الهند وإيران! وقد اختار مؤسس شركة مازدا الياباني جوجيرو ماتسودا Jujiro Matsuda اسم هذا الإله، القريب لفظاً من اسمه، ليطلقه على شركته، وقصة مازدا مثال على الكيفية التي تطورت بها اليابان صناعياً على مدى القرن الماضي. تأسست شركة Toyo Cork Kogyoعام 1920، وكانت بدايتها في صناعة قطع غيار المركبات، لتصبح عام 1927مصنّعة للسيارات. واشتهرت خلال الحرب العالمية الثانية بصناعة البنادق الحربية لوزارة الحرب اليابانية. وفي عام 1984 أصبحت رسمياً المصنّعة لسيارات «مازدا» الشهيرة. وفي1961، أصبحت مازدا أول شركة تدار محركاتها بنظام الروتاري، الذي صممته بنفسها، وهذا ميّزها عن باقي شركات السيارات في العالم أجمع، مع استمرار إنتاجها للسيارات التي تدار محركاتها بطريقة البستون المعروفة. وقد انتقلت مازدا في السبعينات لصناعة مركباتها في كندا، ومن بعدها في الولايات المتحدة، وبقيت الوحيدة في العالم التي تدار محركات مركباتها بطريقة الروتاري ولمختلف أنواعها من ركاب ونقل، ولكنها واجهت في 1973 الإفلاس، مع أول أزمة نفطية عالمية، وارتفاع أسعار الوقود، وحيث إن محركات الروتاري تحتاج إلى كمية وقود أكثر من غيرها، فقد أضر هذا بسمعة «مازدا» كثيراً، وهنا دخل مصرف سوميتومو الضخم، وبايعاز حكومي، لإنقاذ الشركة، التي استمرت في إنتاج سيارات الــ 4 سلندر العادية، مع إبقاء خط إنتاج الروتاري، الذي أصبح أكثر جذباً لهواة السيارات الرياضية. وفي عام 1979، دخلت «مازدا» في شراكة مع شركة فورد، التي استحوذت على %7 من أسهمها ورفعتها إلى %33.3 مع عام 1996 لتعود وتخفضها، أخيراً، إلى %3 بعد أن ثبتت الشركة أقدامها داخل اليابان وخارجها. المهم أن اليابان قدّرت واحترمت الزرادشتية أكثر من موطنها الأصلي إيران! ويذكر أن أتباع هذا المعتقد، ويسميهم العرب بـ «المجوس»، لا يزيد عددهم اليوم على 250 ألفاً يعيش 70 ألفاً منهم في الهند، ويعرفون بالبارسي، وغالبيتهم يقطنون «مومبي»، ومنهم أسرة «تاتا» الصناعية الشهيرة. كما يعيش 25 ألفاً في أميركا، وما يقارب ذلك في إيران، ولهم نائب في البرلمان. وتقول الباحثة هالة الناشف في رسالة الماجستير (1972) عنوانها «أديان العرب ومعتقداتهم في طبقات ابن سعد» إن سلمان الفارسي كان مجوسياً قبل تحوله للمسيحية ومن ثم للإسلام. وإن المجوس كانوا متواجدين في البحرين قبل الإسلام(!). واعتبر فقهاء مسلمون أن المجوس أنجاس ويجب التعامل معهم بحذر، علماً بأنه لم يحدث على مدى أكثر من ألف عام أن اعتدى مجوسي على غيره.. فهم قوم مسالمون ولا يميلون إلى العنف