اعترافات كاتب.. وغير ذلك

16 اغسطس  2009

يبدو أن الطريقة الوحيدة التي يمكن بها تجنب الوقوع في الخطأ هي عدم فعل شيء، او عدم الكتابة، وهذه بحد ذاتها خطيئة في حق نفسي، وربما في حق بعض القراء. اقول ذلك بمناسبة ما ورد في مقال السبت من ان الاقتصادي سميح مسعود ينتمي للجنسية المغربية، وقد صحح زميل كريم معلوماتي ليذكر بان الاستاذ مسعود فلسطيني ومقيم في كندا، وسبق ان عمل في الكويت لفترة طويلة في «الاوابك» ثم في الصندوق العربي. فمعذرة على هذه الهفوة.
كما ورد في مقال الامس عن خطة القذافي التعليمية الجديدة ان الممثلة مارلين مونرو توفيت في يوم وقوع انقلاب ليبيا العسكري نفسه، اي في الاول من سبتمبر 1969! وقد فوجئت بالعدد الكبير من القراء والاصدقاء، وغالبيتهم من الكهول، وحتما من عشاق مارلين (هكذا حاف)، الذين لفتوا نظري بانها غادرت هذه الدنيا، الجميلة والفانية، يوم 4/8/1962، وليس 1/9/1969، فمعذرة لكم وشكرا لهم.
كما وردتني رسالة قصيرة من صديق يعلمني فيها ان هداية رجل -وليس امرأة- للاسلام خير من الدنيا وما فيها!! وورد في الرسالة رقم هاتف نقال يمكن الاتصال به لمزيد من المعلومات عن كيفية هداية الغير، وكأن المليار ونصف المليار مسلم ليس بعدد كاف (!!) وبهذه المناسبة رقم هاتف «الهداية» متوافر لدينا لمن يرغب.
كما لم تتردد «جمعية اعانة المرضى»، التي سبق ان سرق احد محاسبيها من حساباتها المصرفية اكثر من 12 مليون دولار، وغاب بها في بلده مصر، أرسلت لي -انا بالذات- رسالة تطلب مني فيها التبرع لهم لتخفيف معاناتهم. وحيث ان الرسالة لم تحدد الجهة المطلوب مني التبرع لتخفيف معاناتها، فانني سأفترض ان المقصود هنا اعضاء مجلس ادارة الجمعية الذين سكتوا عن السرقة وكأنها لم تحدث!! والظاهر وبعد تغير 4 وزراء شؤون منذ وقوع جريمة السرقة من الجمعية، ان الامل ضئيل في تحويل مجلس الادارة للتحقيق لتقاعسهم في كشف ملابسات السرقة.
وفي هذا السياق نذكر بالدور العظيم للقائمين على اللجنة الوطنية لتعزيز الوسطية والمركز العالمي لنشر الوسطية (!!)، وعلى رأسهم وكيل وزارة الاوقاف وبقية الوكلاء المساعدين، الذين تقاسموا مخصصات الجهتين، لدورهم الكبير في هداية الشباب وابعادهم عن التطرف ومنعهم من تفجير معسكرات الجيش الاميركي، ومباني امن الدولة والمراكز الحيوية الاخرى، كمصفاة الشعيبة!!
ويبدو أن جهات «خبيثة وفي منتهى النذالة» تحاول باستماتة التركيز على ان الخلية الارهابية كانت تهدف الى تدمير معسكر «عريفجان» الاميركي فقط، وذلك في محاولة للطمطمة على الاهداف الحيوية الاخرى التي كانت ستدمر، وذلك لاعطاء المحاولة بُعدا وطنيا (!!).