عسل غصن

11 سبتمبر  2009

أرسل قارئ مثقف المعلومات القيمة التالية عن البلح والعسل، ووجدت من المفيد مشاركة القراء فيها:
يقول القارئ «غصن» ان هناك نوعين فقط من البلح يصلحان للمصابين بالسكر، الخلاص والمكتومي، اما البرحي فلا ينصح به لمرضى السكر. وفي سؤال لموقع مايو كلينك على الانترنت عن فوائد تناول مرضى السكر او غيرهم للعسل بدلا من السكر، على اعتبار انه اقل ضررا، جاء الجواب بالنفي، فلا فرق بين الاثنين، وكلاهما يؤثر على الدم بالدرجة نفسها. وبما ان العسل اكثر حلاوة، فيمكن أخذ كميات اقل منه، مقارنة بحبيبات السكر العادي، ولكن في المقابل، فان العسل يحتوي على كاربوهايدرات اكثر، مما يعني سعرات حرارية اعلى.
أنواع العسل أو ألوانه متعددة، وتتحدد وفق المنطقة، فالعسل الداكن اللون يعني انه من منطقة ذات اشجار طبيعية غامقة اللون وزهور برية، وهذه نجدها في المناطق الجبلية العالية، كالباروك في لبنان مثلا. واذا كان لون العسل ذهبيا، فيكون غالبا من مصدر قريب من الساحل، حيث توجد اشجار الحمضيات والفواكه الموسمية الأخرى. كما يوجد عسل ابيض، كالفرنسي، المتوافر في الأسواق المركزية الفاخرة. وهذا النوع ينتجه نحل يتغذى من حقول زهور بيضاء تمتاز بلونها الابيض البراق. وعلى الرغم من ان العسل يبقى صالحا لفترة طويلة جدا الا ان البعض منه، وخاصة الذي يحتوي على كميات كبيرة من السكر، لا يبقى صالحا الا فترة قصيرة، وهو النوع الذي ينتج في مناحل توجد حولها او أن فيها مياها محلاة بالسكر، والتي لا يتردد النحل من التغذي عليها ليخرج عسلها وبه نسبة سكر عالية. وهذا النوع من العسل لا يبقى صالحا لاكثر من اشهر معدودة، وتظهر حبيبات السكر على السطح بعد اسابيع من فتح المرطبان او قارورة العسل (أعجبتني قارورة!).
ويقول القارئ «غصن» انه في 2007 و2008 بدأ انتاج النحل من العسل بالتناقص حتى وصل اخيرا إلى مستويات خطيرة نتيجة موت مليارات من النحل في الولايات المتحدة وكندا، وبدرجة اقل في اوروبا والشرق الادنى، بما في ذلك لبنان، في ظروف غامضة، حيث اصيب النحل بمرض جعله يفقد القدرة على معرفة الاتجاهات، وبالتالي تسبب غيابه في انهيار خلايا النحل بالجملة، كما نتج عن تناقص اعداد النحل خلق مشكلة اكبر، وهي المتعلقة بالنباتات والزهور التي لا تستطيع التلاقح بمفردها، وتحتاج للنحل ليقوم بتلك المهمة نيابة عنها، وتبلغ نسبة هذه النباتات المغذية في اميركا فقط نحو 30%!
وقد قمت بالبحث في بطن الحاج «غوغل» فوجدت ان «العلماء» الحقيقيين في الغرب توصلوا الى ما يعتقد انه السبب في موت مليارات النحل، فقد ورد في أحد المواقع الالكترونية المختصة بالنحل، ونقلا عن النشرة العلمية. journal Science reports بتاريخ 8 سبتمبر ان النحل اصيب بفيروس the Israeli acute paralysis virus والذي يعتقد انه تسبب في فقد النحل لقدرته على معرفة الاتجاهات، وموت الخلية التي ينتمي إليها تدريجيا، وهذا ما توصل إليه العلماء في مدرسة ميلمان للصحة العامة بجامعة كولومبيا، والتي ذكر متحدث باسمها انهم بصدد التأكد عما اذا كان هذا الفيروس هو السبب بمفرده، ام ان هناك عوامل اخرى كالميكروبات، او المبيدات الحشرية، ساهمت كذلك في دفع النحل للتصرف بتلك الطريقة!
البحث طويل ويتضمن تفاصيل كثيرة، ويمكن للمهتمين بمصير النحل ومستقبله المظلم من عشاق ومربين وغيورين على الجانب الجنسي للنباتات، الاستعانة بـ «غوغل» العظيم.