التطور التاريخي الحديث للحجاب

2 فبراير  2010

في قرار يخالف الاتفاق الأولي لمطالب الجالية المسلمة في فرنسا التي طالبت أعضاء البرلمان بعدم التصويت لمصلحة «حظر النقاب››، أيد حسن شلغومي، امام مسجد «درانسي» الفرنسي، مشروع قانون مناهضا لارتداء البرقع. وقال شلغومي، لصحيفة لوباريزيان، ان النقاب لا مكان له في فرنسا وهي دولة تملك فيها المرأة حق التصويت منذ 1945، كما أن لا أساس له في الاسلام ويخص تقاليد أقلية ضئيلة، وانه سجن للنساء ووسيلة للهيمنة الجنسية وتلقين التشدد الاسلامي.
ويقول برلمانيون فرنسيون انه من المرجح أن تقرّ الجمعية الوطنية الفرنسية قريبا قرارا يحظر ارتداء النقاب في الأماكن العامة كالمدارس ومحال التسوق ووسائل النقل العامة والمستشفيات وسيلزم مرتدياته باظهار وجوههن عند دخول المباني والخدمات العامة، وبقائها ظاهرة للعيان طوال فترة بقائهن في المكان العام. وسبق للرئيس الفرنسي أن صرح بأن «النقاب اهانة لكرامة المرأة كما أنه غير مرحب به في فرنسا». ويقول مؤيدو النقاب إن عدد المنقبات في فرنسا لا يزيد على 2000 امرأة، وبالتالي لا يستحق كل هذه الضجة. وقد ذكرني هذا التعليق بمجموعة من الصور المعبرة التي انتشرت على الانترنت قبل فترة عن موضوع تطور ارتداء الحجاب في مصر في الخمسين سنة الماضية، حيث يظهر في الصورة الأولى التي التقطت لخريجي كلية الفنون في جامعة القاهرة لعام 1959، أن نسبة الفتيات أقل من 30 مقارنة بالشباب، وليس بينهن محجبة واحدة، دع عنك منقبة! وتمثل الصورة الثانية خريجي عام 1978 ونجد هنا أن عدد الفتيات ارتفع كثيرا، مقارنة بالشباب، وبينهن محجبة واحدة مستندة بكتفها إلى صدر زميل لها. أما صورة عام 1995 في المكان والكلية نفسهما فتبينت قفزة هائلة في نسبة الخريجات، حيث بلغت %70 نصفهن محجبات. أما في صورة عام 2004 فقد تسارعت التغيرات حيث أصبح عدد الخريجين 108 منهم 16 شابا فقط، والبقية فتيات محجبات بخلاف 15 غير ذلك، وربما أصبحن اليوم محجبات، ولو لم تتساهل مجتمعاتهن مع الظاهرة في وقتها لما أصبح الحجاب مسيسا بمثل ما هو عليه الآن، ومصير فرنسا مع المنقبات سيكون الشيء ذاته، خلال أقل من عقدين من الزمن، ان هي تساهلت مع الظاهرة، علما بأن فيها أكبر جالية اسلامية في أوروبا.
***
• ملاحظة: في الذكرى السابعة والأربعين للعيد الوطني، قامت إدارة البريد بإصدار طابع بهذه المناسبة. والمفزع أن الإدارة لم تجد أفضل من رسم لامرأة تضع ورقة في صندوق الانتخابات، وتبدو محجبة وعليها عباءة سوداء، وكأنه زي نساء الكويت الرسمي والوطني!