«عزازيل» و «ظل الأفعى»

24 فبراير  2010

تعتبر رواية عزازيل، للروائي يوسف زيدان الاكثر شهرة في العصر الحديث بعد «عمارة يعقوبيان» للأسواني. ولو نظرنا الى تاريخ الرواية العربية، المخجل في قصره، والذي بدأ قبل اقل من 90 عاما مع صدور رواية «زينب» لمحمد حسين هيكل، لجاز القول بأن «عزازيل» ستكون مع الوقت الأكثر شهرة ومبيعا، هذا ان سمحت الرقابة في بقية الدول العربية بتداولها، وربما يكون هذا بحد ذاته سببا في انتشارها اكثر!.
وقد اثارت «عزازيل» جدلا واسعا عند صدورها بسبب تعرضها للخلافات اللاهوتية المسيحية القديمة حول طبيعة المسيح ووضع السيدة العذراء، والاضطهاد الذي تعرض له الوثنيون المصريون على يد المسيحيين الجدد في الفترات التي اضحت فيها المسيحية ديانة الاغلبية المصرية. وقد اتهمت الكنيسة القبطية المؤلف بالاساءة للعقيدة المسيحية بكشفه التناقضات التي كانت تجول في رأس بطلها، الراهب «هيبا» والمتعلقة بالمنطق والفلسفة وصعوبة التقائهما بالدين، وهي التناقضات نفسها التي ادت لمقتل «هيباتيا»، فيلسوفة زمانها، والتي جسد فيلم أغورا Agora شخصيتها بشكل رائع، وكيف تم التمثيل بجثتها بأبشع صورة باسم الرب. كما دانت الكنيسة تطرق الرواية بشكل مستفيض للتناقضات الكثيرة حول ماهية المسيح، وهي التناقضات التي نشأ عنها اختلافات وتفرق الكنيسة لكنائس متعددة متعارضة متحاربة في اغلب الاحيان.
إضافة الى رواية «عزازيل» فإن للمؤلف قصة قصيرة نسبيا بعنوان «ظل الأفعى»، وهي من اجمل ما كتب في المرأة في التاريخ الروائي العربي القصير. فقد نجح يوسف زيدان خلالها في التسلل لأدق خلجات النفس الانثوية وسبر غورها ووضعها في المرتبة البشرية الرائدة التي تستحقها والتي فقدتها مع نشوء الدين اليهودي، الذي معه بدأ العزف على وتر نجاسة المرأة ووضعها في مرتبة بشرية ادنى من الرجل، وهي النظرة نفسها التي نقلتها عنها معتقدات عديدة اخرى.
من يرغب في الحصول على نص قصة «ظل الأفعى» الاتصال بنا على البريد الالكتروني.