ملاحظات على التقدم في العمر

3 مارس  2010

دخل الرجل الستيني مجمع الوزارات وقدم معاملته للموظفة فاستلمتها قائلة: اتفضل استريح يا حجي. فقال لها: لا تناديني بـ «يا حجي» بل بـ «يا عمري»!
فتضايقت الموظفة واعتقدت بأنه قد جاوز حدوده، فبادرها بالقول انه لم يحج بعد بل ذهب للعمرة فقط، وبالتالي هو يا عمري وليس يا حجي.
***
سبق أن كتبت عدة مقالات عن الكيفية التي نعرف فيها أن العمر تقدم بنا، وقلت ان ذلك يبدأ عندما يبدأ الآخرون بمناداتنا ب‍ «يا عمي» أو «يا حجي»!
أو عندما نطفئ الأضواء من منطلق التوفير وليس الرومانسية، أو عندما لا تهتم المرأة بالكيفية التي ترتدي بها حمالة الصدر، وغيرها، وهذه مجموعة أخرى من الملاحظات، الدالة على التقدم بالعمر وهي أننا مع تقدم العمر نستمتع بالخروج من البيت، ولكننا نستمتع أكثر بالعودة إليه. وعندما يقول لنا الآخرون إننا نبدو في أفضل حال، وهم يقصدون «لمن هم في عمرنا»! وعندما نبدأ بالحصول على الخصومات على كل شيء لا نرغب في استعماله أو القدرة على تناوله. وعندما تبدأ في نسيان أسماء البعض من حولنا ونصدم عندما نعرف أنهم لا يتذكروننا حتى.
وعندما يصبح احتمال فقدنا لمحفظة نقودنا ومفاتيح السيارة والبيت أسهل من فقد الخمسة كيلوغرامات التي كنا نتوق دائما للتخلص منها.
وعندما يبدأ شريك حياتك بالاعتماد عليك في تذكر ما لا تتذكره أصلا. كما أصبحت لا تهتم بالقيام بما اعتدت دائما على القيام به، ولكنك مهتم جدا بأن من حقك عدم الاهتمام بالقيام بها بعد الآن.
كما تعرف أنك كبرت عندما تكتشف أن شريك حياتك يستمتع أكثر بالنوم على أحد أرائك الصالة. وكذلك عندما تتذكر نصائح أمك التي كانت تطلب منك ارتداء ملابس داخلية نظيفة، فقط لمواجهة أي طارئ. وبعد أن أصبح بإمكانك شراء ما تريد من مجوهرات أصبح ارتداؤها غير آمن، كما أصبح الأمر يستحق منك قراءة 100 صفحة على الأقل من كتاب ما لتكتشف أنك سبق ان قرأته من قبل. كما أصبحت لديك ملابس بثلاثة قياسات، اثنان يصعب ارتداؤهما، ومع هذا تحتفظ بهما على أمل أن يضمر الجسم، أو ينمو قليلا. وأنت أصبحت كبيرا في السن عندما تصبح أغاني الأمس جميلة، وأفلام الماضي رائعة، ونتمنى للجميع طول العمر.. والسعادة «من قراءاتي».