عشاء وطني..وجني«التربية»

23 مارس  2010

دأبا على عادتها السنوية الرائعة، قامت ادارة بنك الكويت الوطني -مشكورة- باستضافة البروفيسورة «كونداليسا رايس» وزيرة الخارجية الاميركية السابقة في الكويت لتلقي كلمة في حفل عشاء فاخر، وكان ذلك يوم الاحد 3/14. تألقت الوزيرة السابقة، ومن واقع خبرتها السياسية والاكاديمية الطويلة ابدعت في كلمتها الموجزة وتمكنت من ان تضع يدها على العديد من النقاط المهمة التي كانت تشغل بالي انا على الاقل. كما بينت كلمتها كم هو ضروري تمسكنا بالتفاؤل، بالرغم من كل اجواء التشاؤم التي تحيط بنا محليا او تلك التي تسود بقعا كثيرة في العالم حولنا.
ما لفت نظري في حفل العشاء، اكثر من اي شيء آخر، ذلك الحضور النسائي الطاغي، فاضافة الى ضيفة الحفل ومتحدثته كانت هناك السفيرة الاميركية، وهي اول امرأة تشغل مثل هذا المنصب الرفيع في الخليج، كما كانت هناك نائبات من مجلس الامة ووزيرات سابقات وناشطات سياسيات وجمع من سيدات الاعمال، وهو حضور «نسائي نوعي» غير مسبوق في مثل هذه المناسبات التي كانت عادة ما تقتصر على الرجال، الا ما ندر.
وهذا التنوع في الحضور هو الذي يظهر وجه الكويت المشرق ورقيها، وليس ذلك المنطق الذي يحاول الآخر من خلاله سوق المرأة خلفه كالقطيع من غير احترام لآدميتها ولا اهتمام بمكانتها كزوجة او ام او ابنة او اخت او حتى زميلة عمل. ومعروف ان نظرة المجتمع للمرأة، ومكانتها فيه هما الوسيلة الاهم والاكثر فعالية لمعرفة مدى تحضر او انسانية اي مجتمع!

***
تطرقت في مقال سابق لموضوع قيام معلمة في مدرسة خاصة بادخال الرعب في قلوب الاطفال بروايتها لقصص خرافية عن قيام البعض باخراج الجن من الاصبع وما الى ذلك. وقد قام السيد الوكيل المساعد للتعليم الخاص بارسال كتاب لنا، نشرت «القبس» نصه يوم السبت الماضي، بين فيه ان الموضوع تمت متابعته من اعلى سلطة في الهرم التربوي، وان زيارات متكررة تم اجراؤها للمدرسة المقصودة بالمقال، وتم توجيه المعلمة المعنية، وباقي المعلمات، بضرورة التقيد بمواد المنهج الدراسي والبعد عن الاسفاف وتشويش العقول. كما ورد في الرد ان اصحاب المدرسة تمت مخاطبتهم لمتابعة المعلمين وتأكيد التزامهم بالمنهج.
وهذا ما كنا نتوقعه من تجاوب كبير من سيدة بمستوى وقدرات الاستاذة موضي الحمود التي نتمنى ان تطول اقامتها في «التربية» لتخلص هذه الوزارة السيئة الحظ مما لحق بها من تخلف على مدي عقود طوييييييلة!!