ماذا يقول هشام ..ولماذا يقوله؟

8 ابريل  2010

يقول «هشام»: لعدم ثقتي بتصريحات وزراء الكهرباء منذ التحرير وحتى اليوم، فقد قمت بتجهيز بيتي بمولّد كهرباء للطوارئ، وكان ذا فائدة لأكثر من مرة، ولعدم الثقة نفسه قمت بتجهيز برادات الشركة بمولد كهرباء احتياطي كبير، وقد أنقذ سمعتي وحفظ بضائعي من التلف بسبب استمرار حالات انقطاع الكهرباء عن المناطق الصناعية والتخزينية بالذات، وللسبب نفسه دعمت بدالات هواتف الشركة ببطاريات اضافية لكي تعمل عند انقطاع الكهرباء عنها، كما قمت بتوزيع عشرات الهواتف النقالة على موظفي الشركة لمواجهة انقطاع الخدمة الهاتفية، وما أكثر انقطاعها، كما زودت اجهزة الكمبيوتر ببطاريات دعم مماثلة، وقمت بتركيب انظمة سولار لتسخين المياه في البيت والشركة، كما قمت بتركيب شبابيك سقف sky lights في مكاتب الشركة لادخال اكبر كمية من النور عند انقطاع التيار الكهربائي، وللتخفيف من استهلاك الكهرباء قمت بوضع مكيفات مائية Desert cool في البيت والمكتب، كما قمت ببناء خزانات مياه جوفية لمواجهة انقطاع المياه المتوقع، وقمت بتركيب محطة تحلية مياه في الشاليه، اضافة لاكثر من مائة كرتون قناني مياه معدنية للطوارئ، تستبدل بصورة دائمة، وهكذا مع الكثير من الامور الاخرى، بحيث يقل اعتمادي على ما توفره الحكومة من خدمات، ناهيك انني لا اسافر على طائراتها ولم ارسل ايا من ابنائي لمدارسها، وكل ذلك لشكي في قدرة الحكومة على الاستجابة لاي طارئ يلم بنا من حيث لا ندري، وتجربة الغزو، التي لم نتعلم منها شيئا، خير دليل!
قد يكون هشام مبالغا في شكوكه، ولكن هل يلام في ضوء ما نراه من تردٍ يومي في الخدمات الحكومية وحركة المرور؟ فهو، وفق ما أخبرني، ينطلق في شكوكه من تجاربه في نصف القرن الماضي، حيث لاحظ انه كلما زاد عدد السكان تردت الخدمات اكثر، وهو يعتقد بالتالي ان شكوكه في ازدياد مع ما تسرب حتى الآن من ارقام عن خطة الوزير الشيخ احمد الفهد التي تهدف لصرف عشرات مليارات الدولارات على مشاريع تنموية ضخمة، والتي سبق ان تكلمت عنها كل الحكومات السابقة وطفح كيل مناقشتها وقتلت بحثا منذ 30 عاما، والآن وبعد كل هذا البيات او الموت الاداري، استيقظت الحكومة، على دقات طبول نائب رئيس الوزراء، وشدت حيلها ساعية لتعويض سنوات الضياع واللحاق بركب من سبقنا.
وهنا اعترف بأنني، كمستثمر ورجل اعمال، اميل ماديا على الاقل، لتأييد خطة الحكومة الرامية لخصخصة عدة انشطة وقطاعات حكومية وصرف المليارات على مشاريع التنمية، فحصتي من خراج هذه المشاريع والخصخصة ستصلني، وتفيض، ولسنوات طويلة قادمة، ولكنني والحق يقال متخوف من الكثير ،واشارك هشام شكوكه ان من ناحية المصير الذي سيواجه الكثير من المواطنين الذين سيفقدون اعمالهم نتيجة الخصخصة او من ناحية قدرة الجهاز الحكومي الاداري او البنية التحتية او اجهزة وزارات الاشغال والشؤون والتجارة والداخلية على مواجهة كل هذا الفيض من الأعمال الجديدة، وهي الغارقة حتى آذانها في لجة أوضاعها المهترئة! كما أنه ليس بإمكان شركات المقاولات الحالية، أو غالبيتها، استيعاب حجم الأعمال الانشائية والفنية القادمة، مما يعني الحاجة لاستيراد التقنية من الخارج والمدعومة بعشرات آلاف العمالة الاجنبية، وهذا سيساهم اكثر في الضغط على الخدمات المتعبة وفي زيادة خلخلة التركيبة السكانية وتفشي عدم الامان، وزيادة ارباح المتاجرين بالبشر.. وما أكثرهم!