ليبرالية هايف والطبطبائي

29 ابريل  2010

ألقت الأستاذة ابتهال الخطيب محاضرة في الجمعية الثقافية النسائية، التي لم أجد أحدا من ناشطاتها ضمن الحضور، عن الليبرالية والعلمانية حيث ذكرت أن الليبرالية فكر وفلسفة وليست منهاجا ولا نظاما ذا قوانين يجب اتباعها، لأنها تقوم على مبدأ الحرية مما يكفل حقوق الآخرين وحرياتهم. وقد لفتت هذه المقدمة، وكلمة ليبرالي نظري إلى ملاحظة أن الليبرالية أو Liberal, Liberalism, Liberality, Liberate جميعها تعطي معنى الحرية والتحرر من القيود. ولو فكرنا في ما تعنيه فضيلة الحرية لوجدنا أنها من أسمى الفضائل التي يحرص كل إنسان على التمتع بها، فليس هناك ما هو أقسى من القيد في المعصم أو حجز الحرية أو السجن، وهي وسيلة العقاب القصوى في جميع دول العالم المتحضر، عدا بعض ولايات اميركا، ولو قبض على هتلر قبل انتحاره، كما يشاع، وهو الذي تسبب في مقتل أكثر من 60 مليون إنسان، لما حكم عليه بأكثر من السجن مدى الحياة. وحب الحرية وعشقها ليسا قاصرين على فئة من البشر دون غيرها، بل تشملان الجميع حتى الحيوان والطير والأسماك، التي يصاب بعضها بالجنون إن احتجزت حريتها لفترات طويلة. ومن هذا المنطلق فإن حب الحرية لدي لا يزيد أو يقل عنه لدى اي كائن بشري مثل النائب محمد هايف أو النائب وليد الطبطبائي أو حتى العاشق القديم النائب خالد السلطان. ولكن الفرق بيني وبينهم أنهم يعشقون الحرية لأنفسهم ويريدون قراءة ما يسرهم ورؤية ما ترتاح له أعينهم وممارسة ما ترغب به عضلاتهم، وتناول ما تشتهيه أنفسهم، وفي الوقت نفسه كراهية كل ما يقوم به الغير أو يريده أو يرغب به، خاصة إن لم يكن حسب رغباتهم ومطابقا تماما لمعتقداتهم ومنسجما مع أهوائهم وأمزجتهم! فهؤلاء وغيرهم الكثير لا شك من محبي الحرية، وإن لأنفسهم، ولكنهم يسعون بكل جهدهم لفرض هوسهم العقائدي على الغير وكأن لا أحد غيرهم يمتلك الحقيقة أو يعرف الحق، ومن دون التفات أو اعتبار لمئات الأمور التي تفرق البشر بعضهم عن بعض، فبإمكان أي منا أن يأخذ الحصان إلى النهر ولكن لا أحد يستطيع إجباره على شرب الماء منه!!
وبالتالي فأنا وهايف إخوة في محبتنا للحرية ولكنه يريدها لنفسه وعلى طريقته وبأسلوبه، وأنا، وغيري من الأحرار، نريدها للجميع، حتى ولو اختلفوا معنا في الاعتقاد والفكر!
* * *
• ملاحظة 1: لا نزال بانتظار نفي فؤاد الرفاعي لما ذكرناه عن التزييف في قائمة الاسماء المؤيدة له. وننوه بأن الزميل ضاري الجطيلي سبقنا في الكتابة عن هذا التدليس في مقال له في («الجريدة» 23/4) وبين فيه استغرابه لورود اسماء اشخاص يعرفهم شخصيا، بعضهم في السبعين واخرون اطفال، في كشف الشكر والتأييد، حيث تم اقحام اسمائهم من دون علمهم باجتهاد (او ميانة) من احد أفرادهم.
• ملاحظة 2: صحح لنا القارئ فاروق تاريخ احتلال ايران للجزر بانه عام 1971 وليس قبل 20 سنة كما سبق ان ذكرنا.