الرد على رد المديرة المذوقة

16 مايو  2010

لم أتلق طوال عشرين سنة من الكتابة، ردا بمثل هذا السوء.. كرد السيدة «المحترمة» شيخة المذن، مديرة معهد التمريض في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، الذي نشر في القبس أمس بكل عيوبه.
تقول المديرة ان القبس نشرت مقالا لــ «شخص اسمه أحمد الصراف»، وان المقال تضمن مغالطات لا تنطبق على واقع معهد التمريض «جملة وتفصيلا»، وأنها (وهذا هو المهم) على يقين بأن هذا الشخص إما انه لا يقصد معهد التمريض، أو أن يكون قد كتب له المقال للنيل من المعهد الذي يسير بنجاحات متتالية تثير حقد المغرضين وحسدهم!
فإن كنت يا سيدتي على يقين من أنني لم أقصد معهدك فلم الرد علي بثلاث صفحات إذن؟ علما بأن لا شيء في الكويت، أكرر لا شيء، يسير بتطورات ونجاحات متتالية فكيف بمعهد مر عليه نصف قرن تقريبا، وجعجعته لم تخرج لنا خبزا ولا حتى طحينا؟
وجاء في الرد كذلك ان المعهد يعمل منذ 45 عاما، وأنه خرّج 13 في أول سنة، وأنه سيخرج هذا العام 200 ممرض تقريبا، وأن مخرجات المعهد (التي يجب أن تكون بهذا المعدل بالآلاف الآن) يملأون جميع القطاعات!
وهنا نترك التعليق على تواجد ممرضات كويتيات في كل مستشفى، طوال ساعات الليل والنهار، منذ عام 1965 وحتى اليوم، نتركه لفطنة القارئ!
وردنا على السيدة المديرة بسيط، ويتلخص في النقاط التالية:
أولا: الشخص الذي اسمه أحمد الصراف، وفق قولك، لم يكتب مقال «عار التمريض» القبس 4/10، من فراغ، ولم يُملَ عليه من أحد، بل استقى مادته من تحقيق صحفي نشر في القبس بتاريخ 2010/1/4، ونصه موجود لمن يود الاطلاع عليه.
ثانيا: ورد في تحقيق القبس «بالرغم من طلب وزارة الصحة ممرضين من فئة الذكور، فان المتوافر في التطبيقي اناث فقط، وذلك لسببين: قانون منع الاختلاط، وعدم رغبة الشباب في ممارسة مهنة التمريض»!
ثالثا: وورد في التحقيق على لسان السيدة خولة الكندري عميدة كلية التمريض بالإنابة، ان عدد الطلبة الخريجين الحاصلين على الدبلوم لا يتجاوز أربعة في السنة، ولا يعقل ان توضع ميزانية وطاقم تدريس لهؤلاء.
رابعا: وقالت ان المجال الطبي يلزم الجمع بين الجنسين في العمل، ولكن هذا الجمع مرفوض بالنسبة لهم كطلبة، ولو أعطتنا هيئة التطبيقي الموافقة بالنسبة إلى الحاصلين على البكالوريوس، لوفرنا على الدولة كثيرا من الأموال.
خامسا: وفي التحقيق طالب أمين سر جمعية التمريض د. عبدالعزيز العنزي هيئة التطبيقي بفتح المجال للاستفادة من الكوادر الشبابية، واعطائهم الفرصة لتكملة دراستهم داخل بلدهم، وقال ايضا ان على المسؤولين في هيئة التطبيقي وادارة كلية التمريض تغيير نظرة المجتمع «الدونية» لمهنة التمريض، فهم يحرمون طلبتنا من تكملة دراستهم؟
وقيل قديما: قليل من الموضوعية يفرح القلب والفؤاد!
فاجأناكي بالرد، مو؟