مجلس بدر الرفاعي

7 يوليو  2010

لا أعرف السيد بدر الرفاعي، أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، معرفة وثيقة، فلم التق. به إلا مرة واحدة في بيت صديق مشترك، وتحدثت معه مرة عن طريق الهاتف، وفي الحالتين وجدت فيه الهدوء الأقرب للصمت، ولكن من غير موقف واضح من بعض القضايا. كما تبين لي من محادثتي اليتيمة معه افتقاده للعزم في مواجهة القضايا التي تتطلب الحزم، كموقفه غير المفهوم، وهو المسؤول الأول عن المشروع الملتبس المتمثل بـ«بيت الكويت للأعمال الوطنية»! فعندما قدمت له المستندات الدالة على التلاعب في مشروع البيت، وهي المستندات نفسها التي سبق أن قدمت ما يماثلها لوكيل الإعلام السابق، ثم وزير الشؤون، السيد فيصل الحجي. كما قدمتها لوزير الإعلام السابق محمد السنعوسي، فلم أجد منه جوابا غير الاعتراف بعدم رغبته في التدخل في الموضوع لعجزه عن فعل شيء، بالرغم من اتفاقه معي في كل ما ذكرته دون تحفظ وعلمه بكامل الملابسات وبأكثر مما أعرف من مخالفات وتجاوزات. ويقال ان مسؤولا حكوميا كبيرا منح العميري قطعة أرض كبيرة لإقامة مشروعه عليها.
واليوم وبعد ثماني سنوات من تبوؤ السيد الرفاعي للأمانة العامة للمجلس الوطني، وبعد كل ما أثارته الأسئلة البرلمانية للنائبين أسيل العوضي ومسلم البراك الموجهة لوزير الإعلام عن كمّ المخالفات المرتكبة في المجلس، من علامات استفهام، وبعد استغناء المجلس الوطني عن جهود وخبرات الروائي الكبير وليد الرجيب، مدير إدارة الثقافة والفنون، والروائي طالب الرفاعي، من منصبه الإداري الرفيع، والاستغناء عن الفنان محمد المنصور، مدير إدارة المسرح، وإعفاء كل من الاساتذة صالح حمدان، مدير إدارة الموسيقى، وزهرة حسين، مستشارة مجلة «الثقافة العالمية»، وعبدالمالك التميمي، مستشار سلسلة «عالم الفكر»، وهدى الدخيل سكرتيرة تحرير «عالم المعرفة»، والمخرج الفنان عامر الزهير، مراقب السينما في المجلس، من مناصبهم أو دفعهم للاستقالة لسبب أو لآخر، وهم الذين قام المجلس والكثير من أنشطته على أكتافهم لسنوات.
ونظراً لمكانة هؤلاء وخبراتهم الطويلة، فإن الأمر يتطلب من السيد الأمين العام عقد مؤتمر صحفي يرد فيه على كل ما قيل في حقه، ليدحض ما يمكن دحضه، فالاتهامات ليست بالهينة، وهي إن صحت فإنها بحجم الكارثة في معقل يعتبر من آخر معاقل حرية الرأي والإبداع في وطن سلبته قوى التخلف كل أرديته.