زكية جورج

15 اغسطس  2010

تعتبر زكية جورج أول امرأة تغني في الأماكن العامة، وكان ذلك في ثلاثينات القرن الماضي في بغداد. ولدت زكية جورج، واسمها الحقيقي فاطمة، في مدينة حلب السورية، ورحلت وهي صغيرة مع شقيقتها إلى بغداد للعمل كراقصة في ملاهيها الليلية، ولكن صوتها المميز سرعان ما جذب اليها الشعراء والملحنين فاهتموا بموهبتها، ومنهم أكرم أحمد، وكمال نصرت، الذي أُغرم بها كثيراً وخلدها في ديوانه الشعري. وقد غنت زكية في الاذاعة العراقية الكثير من أغانيها الشهيرة مثل: هذا مو انصاف منك، كلبك صخر جلمود، خدري الجاي خدريه، من الولف آه، وغيرها من الأغاني التي لا تزال تغنى حتى وقتنا الحاضر والتي كان لها صدى واسع الانتشار، وكانت في غالبيتها من ألحان الفنان الكبير «صالح الكويتي»، الذي رحل وأسرته الى إسرائيل في بداية الخمسينات وتوفي هناك.
وبعد سنوات حافلة بالفن والحب والطرب زادت على 30 عاماً، عادت في عام 1955 إلى مسقط رأسها حلب تاركة الغناء، لتعمل في حياكة الملابس حتى توفيت في عام 1966، ولولا الفقر والعوز لما عادت لوطنها لتعمل في مهنة شاقة كحياكة الملابس بعدما كانت ملء السمع والبصر لأكثر من ربع قرن. والغريب ان ما حصل لزكية، أو فاطمة، حصل مع غالبية فناني تلك الأيام، وحتى هذه الأيام، فقلة فقط تهتم بتنمية مواردها المالية عندما تكون في القمة معتقدة ان المال سيستمر في التدفق الى الابد. كما ان غالبية هؤلاء الموهوبين في مجال او آخر لا يفقهون عادة في الامور المالية، وخلفياتهم التعليمية عادة ما تكون متواضعة.
وتقول كلمات اغنية «هذا مو انصاف منك»، التي كانت الأكثر شهرة بين أغانيها، والتي لا يزال الآلاف يستمعون لها على اليوتيوب شهرياً:
هذا مو انصاف منك غيبتك هل كد تطول
الناس لو تنشدني عنك شرد أجاوبهم شكول
ألف حيف وألف وسفه مثل يخون وسفة
قلبي خليته يتجوه بنار هجرانك تلوه
هذا مو انصاف منك لا، ولا منك أصول
توالف العاذل بسرعه والوصل عني تمنعه
أظل كم دوب أكد وأسعى وغيري عل حاضر ينول