أنا طائفي (!!!)

24 اغسطس  2010

وطني وما ساءت بغير بنيك، يا وطني ظنوني
أنا لم أجد فيهم خديناً آه من لي بالخدين.
وا ضيعة الأمل الشريد. وخيبة القلب الحنون.
رقصوا على نوحي وإعوالي وأطربهم أنيني
وتحاملوا ظلماً وعدواناً عليّ وأرهقوني
فعرفتهم ونبذتهم لكنهم لم يعرفوني
وهناك منهم معشرٌ أفٍّ لهم كم ضايقوني
هذا رماني بالشذوذ. وذا رماني بالجنون.
وهناك منهم من رماني بالخلاعة والمجون.
وتطاول المتعصبون وما كفرت وكفروني
لا درّ درّهمُ فلو حزت النضار لألهوني
أو بعت وجداني بأسواق النفاق لأكرموني
أو رحت أحرق في الدواوين البخور لأنصفوني
فعرفت ذنبي أن كبشي ليس بالكبش السمين.
يا قوم كفّوا، دينكم لكمُ، ولي يا قومُ ديني
 
هذا ما قاله فهد العسكر قبل ألف عام ولا يزال صالحا للنصف الأول من رمضان هذا العام.
نشرت القبس (8/22) مقالا لأحد الزملاء تهجم فيه على شخصنا ونعتنا بالطائفي الذي فزع لطائفي آخر، وبالليبرالي والعلماني!
ردنا باختصار شديد يتمثل في نقاط أربع:
أولا: من الواضح تواضع معلوماته عن طبيعة كتاباتي وما تمثله من انعكاس حقيقي لشخصيتي، بعكسه تماما! فأنا لم ولن أفزع طائفيا لأحد، وكتاباتي عن موضوع «تسمية الخليج» تعود لما قبل ثمان أو تسع سنوات وعددها 5 مقالات تقريبا وتتوافر في أرشيف القبس، ومنطلقاتي معروفة ولا علاقة لها بالطائفية.
ثانيا: من اتهمني بالدفاع عنه شخص لم ألتق به أو أتحدث معه أصلا، ولأسباب خاصة لا تسرني معرفته ولا أسعى للالتقاء به، فكيف أدافع عنه؟
ثالثا: الاخ الزميل ومن أصل مليون وكذا ألف نسمة من مواطني الكويت، هو الوحيد الذي لا يحق له اتهامي «أنا» بالذات بالطائفية. فهو الذي سعى ونجح في أكثر من انتخابات برلمانية من خلال انتخابات قبلية طائفية، كما أنه يشارك بفاعلية في قيادة حركة طائفية دينية تحت مسمى «الحركة الدستورية»، وهي المظلة التي يعمل تحتها حزب الإخوان المسلمين، التابع للتنظيم العالمي الطائفي. كما لا تسمح حركته لغير المنتمين لها طائفيا بالكتابة في مطبوعاتها! إضافة إلى أنه سعى لتأسيس كيان دولي لطائفته القبلية، وهو الأمر الذي تحدث عنه الكثيرون، ونحن لا اعتراض لنا بطبيعة الحال على طائفيته أو اعتزازه بقبيلته أو أن يتخذ ما يشاء من مواقف، ولكن نتمنى عليه هو بالذات أن يترك لغيره مهمة توجيه اتهامات الطائفية لنا!
رابعا: مؤسف أن أضطر لأن أقف هذا الموقف، وأدافع عن نفسي وشخصي المتواضع أمام هذا الشخص، وربما من حقي العتب على القبس، التي تعرفني حق المعرفة، لسماحها بنعتي بالطائفية! أما «تهم» الليبرالية والعلمانية ففخر لا أنكره!