جائزة محمد مساعد

30 نوفمبر  2010

أقام «الصالون الإعلامي»، الذي يشرف عليه الزميل ماضي الخميس، قبل فترة حفل تأبين أو تكريم لذكرى فقيد الصحافة الكويتية الراحل محمد مساعد الصالح. ولسبب ما لم أدع لتلك المناسبة، ولو كنت أحدهم لطالبت، من خلال كلمة قصيرة، ذوي الفقيد وعائلته المقربين، وجميعهم تقريبا من أصحاب الأفكار الجميلة والمبادرات المميزة والنشاط المالي والثقافي المعروف، لطالبتهم بتأسيس جائزة ثقافية باسم «محمد مساعد الصالح للصحافة» يكون مبلغها مثلا عشرة آلاف دينار، تمنح سنويا لصاحب أفضل مقال صحفي، أو تحقيق أو خبر مميز! ويمكن أن تتولى القبس سنويا رعاية حفل منح أو توزيع الجائزة، التي ستحدد لجنة محايدة يتم اختيارها من ذوي الفقيد وبمشاركتهم الفعالة، اسم أو اسماء الفائزين بها.
إن المناخ الثقافي في الكويت أحوج ما يكون لمثل هذه المشاريع التنويرية الكبيرة، خاصة بعد أن تناتف الجراد كل ما تبقى من معالم الدولة التعليمية والثقافية التي سبق ان أرسى قواعدها الرواد الأوائل، وقضموا بأسنانهم المتطرفة في حدتها على الفرح والسرور في حياتنا وسعوا لمنع كل حفل ومناسبة جميلة بدعوى معارضتها لعاداتنا وتقاليدنا، وتناسى هؤلاء الحمقى أن الكثير من الفنانين الكويتيين الكبار كانوا يشدون من خلال إذاعة الدولة الرسمية بأجمل وأروع أغاني الغزل مثل «قلت أوقفي لي وارفعي البوشية خليني أروي ضامري العطشان»، قبل ان يولدوا، وليترك لهم المجال بعدها ليتحكموا في حياتنا والبعض منهم لم يتجاوز الثلاثين من عمره!
لقد حدث كل هذا الانهيار بعد أن أعلنت الحكومة، وبكل الطرق المباشرة وغيرها، عجزها التام عن التصدي لهذا القضم الديني لمعالم الدولة المدنية، الأقرب للعلمانية، التي كانت جزءا من تاريخ الوطن والتي دعمتها تاليا مواد عدة في الدستور.
وهنا أرشح نفسي لأكون أحد أعضاء لجنة الاختيار لكي لا أتهم بانني أروج لفكرة التربح من اقتراحي، علما بانني أعتقد بعدم تميزي بشيء على زملائي الآخرين.
ونتمنى أن يبادر طلال أو طارق أو نجيب، أو حتى القبس، الى تبني هذه الفكرة والسعي، مجتمعين أو منفردين، لإخراجها إلى حيز الوجود، وسنكون معهم في كل خطواتهم، مشاركين ومتعاونين.