الدولة رجل أعمال فاشل

1 ديسمبر  2010

سبق أن كتبنا أكثر من مرة في موضوع المنطقة الحرة في الشويخ، والوضع المؤسف الذي آلت إليه، وأؤكد هنا انني لست طرفا في الموضوع، ولا أكتب نيابة عن أحد، واهتمامي نابع من مشاعر الأسف التي تكتنفني كلما مررت فيها وقارنت وضعها البائس الحالي بوضعها السابق، يوم كانت تدار من قبل شركة مساهمة بنظام الـBOT، وكيف قامت الحكومة، بعد أن تبين لبعض أطرافها أن الشركة المديرة قد ارتكبت جملة من المخالفات، بسحب المشروع منها، وبدلا من محاسبة الشركة المديرة على ما ارتكبته من مخالفات وفرض ما تراه من غرامات عليها، قامت، بقرار يفتقر للحكمة، بسحب المشروع من الجهة المتمرسة والخبيرة، واسناده لجهة تفتقر للحس الإداري السليم!
لم يطل الأمر لتظهر مدى عدم حصافة القرار الحكومي، فقد صدر تقرير ديوان المحاسبة للسنة المالية الماضية والمتعلق بوضع المنطقة الحرة، والموجه لوكيل التجارة، الجهة المديرة للمشروع، تحت مظلة «هيئة الصناعة»، لتبين فشل القرار من خلال الملاحظات المهمة التالية:
أولا: استمرار وزارة التجارة في اسناد أعمال ادارة المنطقة الحرة للهيئة العامة للصناعة دون سند قانوني!
ثانيا: تدني الايرادات المحصلة والموردة من هيئة الصناعة بمبلغ يزيد على 600 ألف دينار، كنتيجة طبيعية لعدم تمكن الوزارة من متابعة أعمال هيئة الصناعة! (وهذا يثبت أن الحكومة رجل أعمال فاشل).
ثالثا: احتفاظ الهيئة بإيرادات الإدارة لفترات طويلة دون إيرادها للخزانة.
وبناء عليه نتمنى على السيد أحمد الهارون، وزير التجارة، المشهود له بالكفاءة والجدية، إعادة النظر في قرار قيام الحكومة بإدارة المنطقة الحرة، بعد مرور ما يقارب الخمس سنوات على قرار المصادرة، وإعادة تلزيم هذا المشروع الحيوي للقطاع الخاص، الأكثر دراية وكفاءة، والذي سيكون حتما في المصلحة العامة من دون شك.