سجلات سلف المجلس

12 ديسمبر  2010

خلال نصف قرن تقريباً لم أدخل مبنى البرلمان أكثر من ثلاث أو أربع مرات، ولكني ساهمت بفاعلية في أن يكون للمرأة مكانها فيه عضوة عاملة تحت قبته، وثبت صدق حدسنا، فقد تفوق اداؤهن على زملائهن بأشواط، وخاصة النائبة رولا دشتي التي خسرت اللجنة الاقتصادية خبرتها الكبيرة، عندما لم يتم انتخابها عضوة فيها، ربما بتكتيك حكومي.
المهم انه تصادف خلال زيارتين لي للمجلس قبل سنوات عديدة رؤيتي لظاهرتي وصول أو مغادرة بعض كبار المجلس، وقد فوجئت من كل ذلك العدد من الموظفين والسكرتارية المشاركين في وداع أو استقبال هؤلاء الكبار، وكيف كانوا يقومون «بفتح الأبواب والطريق» لهم بإشارات من أيديهم، وكأن شاغل المنصب ليس شخصا شعبيا يكون اليوم هنا وغدا في مكان آخر. ولم أود وقتها التعليق على ما رأيته، لولا ما أخبرتني به سيدة كريمة ومعروفة بأنشطتها الخيرية والتعليمية والثقافية، قبل أيام عن استمرار تلقيها دعوات صادرة من المجلس باسم زوجها، الذي سبق أن كان وزيرا ومسؤولا محاسبيا كبيرا، لحضور احتفالات المجلس الرسمية بمناسبة أو بأخرى، على الرغم من ان زوجها توفي قبل أكثر من ست سنوات!
وتقول السيدة إنها أشرت على آخر دعوة وردتها طالبة من أمانة مجلس الأمة، التي ربما أصبحت للأبد من نصيب السلف، إرسال كل الدعوات مستقبلا إلى نادي «مقبرة الصليبخات»، حيث يرقد زوجها هناك! ولكنها غيرت رأيها، بعد ان سئمت من تذكير أمانة المجلس المتخلفة، المرة تلو الأخرى، بضرورة رفع اسم المرحوم زوجها من قوائم الدعوات!
وسؤالنا هو: كيف يكون لأمانة سر وسكرتارية المجلس كل هذا العدد الكبير من الموظفين، ولا يقوم أحد بمراجعة سجل دعوات الشخصيات بين الفترة والأخرى وتعديل ما يلزم فيها؟ نتمنى على الرئيس الخرافي محاسبة المسؤول عن هذا التقصير المخجل في حق الأصول والبروتوكول، والأهم من ذلك مشاعر الغير.