ترحيب وتردد

1 يناير  2011

   
قبلت بسرور أولاً وبتردد ثانياً العرض، أو الاقتراح الذي تقدم به رئيس التحرير بأن أكتب في الصفحة الأخيرة من القبس!
قد لا يتطلب الأمر شرح أسباب سروري بالعرض، ولكن ترددي كان يتعلق بترك صفحة «الاتجاهات»، التي كانت ولا تزال أهم صفحات القبس، وربما أكثرها قراءة، وهي التي أعطت وتعطي القبس نكهتها المميزة، مع استثناء هنا وهناك! وهي النكهة التي قلما نجدها في أي صحيفة خليجية أخرى، وربما أبعد قليلاً! نقول ذلك مع كل الاحترام للصحف والزملاء الكتاب، كما أنها الصفحة التي احتضنتني لسنوات، ويصعب بالتالي فراقها من دون معاناة داخلية.
كما تعلق ترددي بكوني سأكتب في المكان نفسه تقريباً، الذي كان الفقيد محمد مساعد الصالح يطل منه علينا لسنوات طوال، وكيف لي ان أكون ندا له بكل ما كان يمتلكه من خبرة وخفة دم وقدرة على اختصار قول فكرة كبيرة في كلمات صغيرة.. وواضحة! فعمود الصفحة الأخيرة يتطلب اختصارا في الكلمات وغنى في المعنى، وهذه قدرة أو موهبة لا أدعي امتلاكها، فلم أكن يوما كاتباً محترفاً، ولن أكون! فالكتابة الصحفية ليست موهبة فقط بل هي علم يدرس. ونحن، مع استخدام صفة الجمع، لا ندعي امتلاك ناصية لا هذه ولا تلك، وليس بحوزتنا غير كمٍّ من الآراء والمشاعر والقصص والذكريات الجميلة والمرة، التي نحاول، بمساعدة ما تراكم بذاكرتنا من كلمات، وضعها في عمود يمكن أن يقرأ من الجميع.. أو هذا ما نتمناه.