صديقتي رياض

10 يناير  2011

لا شك أن لكل اسبابه عند اختيار اسم لمولود ذكر يصلح لأنثى، او العكس، فنهاد وجهاد وعفت وصفوت وغيرها اسماء يتم تقبلها للجنسين في مجتمع أكثر من آخر، وقد يثير سماعها الحيرة أحيانا عند تلقي مكالمة ويفشل المتلقي في تحديد جنس المتحدث من نبرة الصوت، ويضطر المتلقي أحيانا لسؤال المتصل عن جنسه، أو يضطر الأخير للتصريح بجنسه مسبقا.. وهكذا! وأحيانا يتلقى هؤلاء دعوات موجهة للسيدة نهاد، والمقصود السيد نهاد، أو العكس، أو دعوة ترسل لسيدة لمناسبة تخص الرجال فقط. كما يحدث أن يستدعى «جهاد» للخدمة العسكرية، التي تقتصر عادة على الذكور، ليتبين، بسبب الاهمال، أن المستدعى فتاة، لتبدأ رحلة الألف ميل في تعديل البيانات! من هؤلاء صديقتنا «رياض»، هكذا اسمها، فقد اختاره لها والدها القانوني المعروف، وهو اسم دارج للفتيات في وطنها، وربما لم يتوقع والدها أن ابنته ستعيش حياتها خارج وطنها وتواجه المتاعب بسببه. وتقول انها عندما كبرت واكتشفت خصوصية الاسم سألته عن السبب، وهو الضليع لغويا بحكم تخصصه الرفيع، فقال لها بحنوه الأبوي انه كان دائما معجبا باسم «رياض»، وهي جمع «روضة»، وهذه مؤنثة لأننا نقول: انظر إلى الرياض الجميلة، وبالتالي على الذكور الاحتجاج على الاسم وليس هي! والكلام لك يا «أخ» رياض الشوا! وتستطرد رياض في القول انها اقتنعت بتفسير والدها، ولكن الصدف المحرجة في حياتها لم تتوقف، فعندما قررت الارتباط بشريك عمرها، وأرسلت بطاقات الحفل للمدعوين، تساءل البعض، وهم يقرأون اسم العروسين، عن أيهما العروس؟
علما بأن هذه العادة لا تقتصر علينا، ففي الغرب تطلق أسماء مشتركة على الجنسين، ولكن كتابتها تختلف من جنس لآخر!

***
ملاحظة: ما كتبته الأربعاء الماضي عن «فويجر1» اعتمدت فيه على ذاكرتي وسماعي للــ«بي بي سي» ولهذا جاء بعيدا عن الدقة، وقد انتبه للخطأ البعض! فــ«فويجر1» أطلقت في 1977، وهي الآن على بعد 18 بليوناً، وليس مليون كيلومتر عن الأرض، وأصبحت قريبة من الحيز «بين النجمي» او المنطقة المحايدة بين النجوم، وتحتاج لأربع سنوات لتعبرها، ولا تزال تزود بالطاقة من الأرض! فألف «مالت علينا» وعلى طرق تعليمنا!