الأمانة والشفافية والنجاح

11 يناير  2011

لا شيء يأتي من فراغ، فليس من المصادفة أو الحظ ان شركات استثمارية فقدت المليارات وغيرها تجاوزت الأزمة وحققت الربح في 2010! هذا ما بينته مختلف التقارير، والتي ورد في آخرها أن %85 من هذه الشركات مستمرة في غرقها (القبس 2010/10/31، )، ويصعب وقف إفلاسها، إن بسبب افراط إداراتها في الاقتراض لقلة الخبرة أو الطمع مع غياب الأمانة، خصوصا مع إصرار المركزي على تطبيق معاييره الجديدة، التي تشمل حتى الشركات التابعة لها! وسنشهد قريبا ضياع ملايين دنانير مساهمي هذه الشركات بصورة محققة، والتي كانت حتى الآن دفترية! والمؤلم أن لا أحد سيحاسب إداراتها على مسؤوليتهم، ولو كلفت جهة ما بالنظر في مسؤوليتهم لوجد الكثيرون منهم خلف القضبان. ولو استعرضنا أوضاع الشركات الاستثمارية التي استطاعت تجاوز الأزمة وتحقيق أرباح مجزية لعملائها وحفظ حقوق المستثمرين، ومنها «المركز المالي»، الذي أخطأنا في عدم الاستثمار به، والذي يديره باقتدار ضرار الغانم، والذي يتوقع أن يحقق نتائج جيدة مع نهاية 2010، طبقا لتقاريره الدورية، فإننا نؤكد هنا صعوبة الفصل بين «شخصية» رئيس الشركة وطريقة ادارتها، إن كانت محافظة أو متهورة، وبين المصير الذي لاقته في نهاية الأمر، فلا شيء يحدث عبثا ومن غير سبب، فامتلاك القلة من هذه الشركات على تجاوز الهبوط الذي أصاب الغالبية وتحقيق الربح لم يأت، كما ذكرنا، من فراغ، بل للإدارة السليمة لأموال المساهمين والأمانة، التي أصبحت عملة نادرة في كل هذه الفوضى المالية التي نعيشها.