مونديال الإصلاحات

19 يناير  2011

تكملة لما كتبنا عن الأولويات التي على الحكومة الاهتمام بها، قبل أن يبدأ مونديال قطر عام 2022، وحتى ذلك الحين نتمنى الانتهاء من أعمال تجديد مطارنا المتهالك، وامتناع الشرطة عن التدخين في ممراته، وانتهاء «الكويتية» من تحديث أسطولها وخصخصته، وأن نكون خلال 11 عاما قد انتهينا من تسوية مخالفات المنطقة الحرة، وأقر مجلس الأمة قانون مخالفات الأغذية الفاسدة بسرعة اقرار قانون لحى العسكريين نفسها! وعند أول ركلة كرة في 2022 نتمنى أن يكون محمد البدر قد نجح في ازالة مليون مخالفة، وأن ملف تطوير جزيرة فيلكا قد وصل إلى مجلس الوزراء، وألا يبقى المجلس حائرا حتى يومها في ترسية جسر جابر ومدينة الخياش! كما نتمنى، قبل سفر وفدنا لمونديال 2022، أن تكون البلدية قد انتهت من استيراد مختبر فحص الأغذية، وأنه سيبدأ العمل بعد انتهاء المباريات مباشرة، وأن الحكومة ستنجح في وضع حد للتلاعب في القسائم الصناعية والجواخير والمتاجرة بالعلف المدعوم، وأن المشكلة بين هيئة الشباب والنوادي الرياضية في طريقها إلى الحل، وأن «الأوقاف» ستعترف بأن مشاريع الوسطية كانت «خرطي في خرطي»، وأن الحكومة ستنتهي قبل 2022 من اقرار برنامج تمويل خطة التنمية. كما نتمنى أن يكون سمو الرئيس، أيا كان في حينه، قد انتهى من تدشين مشروع الميكنة الحكومية وقضى على تداخل أعمال الوزارات، وانتهت «الأشغال» من بناء جامعة الشدادية، وتم البدء في احصاء «البدون»، وقضي تماما على الاتجار بالبشر، وتم الانتهاء من مخططات المدن العمالية، وتم تسليم جميع ادارات بلدية الكويت لشركة سويدية «شريفة» لتديرها، وأن الحكومة اقتنعت قبل عام 2022 بأن تقرير بلير لم يطبق منه شيء، وبعد كل ذلك سنرى أن الحكومة لو قامت ولو ببعض هذه المهام المستعجلة التي لا تحتاج الى غير بعض العزم والمال والكثير من الرغبة في الحل، لاختفت شعبية فيصل أحمد مسلم، ولما احتجنا لاستجوابات وتأزيم وهراوات الشرطة، ولا لمزايدات النواب ولا شيكات شراء ولاءات نواب وذممهم ولا سجناء رأي ولا مقالات عدائية ولا اغلاق قنوات، وسنكون بحق دولة مسالمة ونموذجية، خصوصا اننا نمتلك كل مستلزمات التقدم والتنمية، فهل سنسبق المونديال، أم سيأتي وينتهي ونحن على طمام المرحوم؟