قرابة الشيخ بالمسؤول

24 يناير  2011

كل هجوم على مسؤول كان يقابل بدفاع ما، والاستثناء كان في ما كتبناه عن أسلوب إدارة أمين عام المجلس الوطني للثقافة، فقد كان الاتفاق كاسحا على سوء إدارته، وكشف مهرجان القرين الثقافي مدى بؤس حال أوضاع المجلس، وحالة التذمر التي يعيشها موظفوه، وما اصاب ضيوف المهرجان الأخير من حيرة حول سبب دعوتهم. حيث لم يلتفت الى وجود غالبيتهم أحد، وغادروا من دون ان يعلموا سبب دعوتهم، أما نشرات المهرجان فقد امتلأت بالاخطاء المطبعية، وطغت على صفحاتها صور الأمين في مختلف الأوضاع، الأمر الذي أثار اشمئزاز الكثيرين وكشف حالة «مسح الجوخ ومدى تورم (أنا) الأمين»! هذا غير خلو تلك المطويات من أي رقم هاتف أو فاكس أو حتى إيميل للاستفسار على الأقل عن أماكن إقامة أنشطة المهرجان! حتى الموقع الإلكتروني للمجلس البائس لم تمتد يد التحديث اليه منذ 400 يوم تقريبا، وهذه فضيحة أدبية وفنية بحد ذاتها. والحقيقة أنني لم أكن اعرف سبب إصرار النائب الأول لرئيس الوزراء، الشيخ أحمد الفهد، على التمسك بأمين المجلس، إلى أن كشف سؤال للنائب أسيل العوضي عن صلة القرابة الأسرية القوية التي تربط بينهما، والتي قد تكون دفعت الشيخ أحمد الى تجميد قرار مجلس الوزراء والتسبب في إحراج ابن عمه، الشيخ أحمد العبد الله، وزير الإعلام، والمسؤول عن أعمال المجلس الوطني، الذي سبق أن طلب من مجلس إنهاء خدمات الأمين! وما كنا نود صدور مثل هذا الاعتراض على إنهاء خدمة الأمين فقط لأن هناك صلة قرابة، بصرف النظر عن الكفاءة والأهلية! وكان يجب على من يمتلك مثل طموح الشيخ أحمد الفهد المستقبلي، النأي بنفسه عن مثل هذه الشبهات، فإن كانت هذه هي البداية فما الذي ستؤول إليه الأمور «إن تمكن منها جيدا»؟