الماجدي وكامل

26 يناير  2011

يجب على وزير الداخلية، الذي ما زلنا نتوسم فيه الخير، التوقف طويلا أمام حادثة الاعتداء التي تعرض لها قبل فترة مدير إدارة الهجرة اللواء كامل العوضي في مكتبه على يد النائب السابق والمؤقت بادي الدوسري، فهذه الحادثة بالذات، وما سبقها من أحداث مأساوية وعميقة المعنى، كانت السبب غير المباشر لما تعرض له المواطن محمد المطيري، الذي توفي في المخفر، وما تعرض له قبلها عريفان الماجدي، النقيب في إدارة البحث والتحري، عندما تناوب عشرة أشخاص على ضربه في أحد المجمعات في الجهراء، الأمر الذي افقده وعيه وأدخله العناية المركزة! فهذه الاعتداءات ما هي إلا حلقة من سلسلة طويلة جدا مما يماثلها من التعدي على القانون في وضح النهار والليل، تشمل جميع مناطق الاضطراب واللاقانون في الكويت والتي ليس من الصعب تحديدها، فقد أُكل اللواء كامل العوضي وأُكل النقيب والعقيد والعميد، وقريبا سيؤكل الفريق، يوم أكل الملازم والرائد وغيرهما من العسكريين أثناء أدائهم واجباتهم.
إن ضرب ضابط تنفيذ الأحكام بالذات أمر ينطوي على رسالة بالغة، فلا يكفي أن يكون لدينا قضاء عادل، بل نحن بحاجة أيضا الى من يقوم بتنفيذ أحكام القضاء بعد صدورها. وعندما يقوم المعتدون على الضابط الماجدي بشتمه والسخرية من لباسه الرسمي ووظيفته وشخصه بالقول «خلي الداخلية تنفعك (القبس 2011/01/04)»، فهذا يعني أن البعض وصل الى خط اللارجعة في تعامله مع السلطة، وأنه فقد الثقة بها كليا. كما تبين واضحا أن نسبة كبيرة منا أدارت ظهرها للدولة المدنية باتجاه قوانين الصحراء التي عادة ما يأخذ فيها كل طرف حقه من الآخر بيده و......رجله!! فهل سنجد من يوقف هؤلاء عند حدهم ويعيد للدولة هيبتها، ام أن الانحسار سيستمر وسنندم لأننا تهجمنا وانتقدنا كتاب «الحالة والحل»، الممنوع من التداول للكاتب ناصر محمد سند الفضالة؟