فضائح الإنترنت

3 فبراير  2011

بلغ عدد مستخدمي الإنترنت عام2007 ثلاثمائة مليون، منهم نصف مليون في الصين. أما الآن فقد وصل عددهم في الصين وحدها 470 مليوناً. ويعتبر اليوتيوب والشركات التي تقدم خدمات مماثلة لها، من أقوى المراجع على النت سواء للحصول على المعلومة أو التسلية، هذا غير الفيسبوك والتويتر. ومثلما ساهمت أشرطة الكاسيت في الترويج لثورة الخميني في نهاية السبعينات، فقد ساهمت الإنترنت، ومشتقاتها، في الترويج لثورة تونس، وربما لغيرها! وقد تحول اليوتيوب مع الوقت من أداة تسلية إلى مرجع لتوثيق المعلومات، سهل الرجوع إليه والبحث فيه، نقول هذا على الرغم من إمكانية التلاعب في بعض مواده وإظهارها على غير حقيقتها. وكمثال بسيط جداً فإن من الممكن من خلال  www.criticalpast.com، مشاهدة أكثر من 57 ألف فيلم وثائقي يعود بعضها إلى عام 1890، ومنها فيلم عن نزول الجيوش البريطانية في الكويت لمواجهة تهديد عبدالكريم قاسم بغزوها في 1960. كما يمكن مشاهدة ملايين الصور المتنوعة من خلال الموقع نفسه. كما تتضمن الإنترنت مواقع عديدة لتزيل الكثير من الكتب المهمة والنادرة، ومنها موقع مكتبة الإسكندرية الذي يتضمن 20 ألف كتاب جاهز للتنزيل مجاناً. وفي حال وجود شك في أي معلومة أو قصة أو خبر على الإنترنت فيمكن التأكد من مصداقيته من خلال إدخال معلوماته إلى موقع:  www.snopes.com.
كما أصبح اليوتيوب يتسبب في الكثير من الإحراج، خصوصاً للسياسيين من أصحاب الذكرة الضعيفة والذمة الأضعف، ففي أحداث المواجهة الأخيرة بين الشرطة ورواد ديوانية النائب الحربش، صرح النائب الطبطبائي في مقابلة تلفزيونية بأن ما تعرض له من قبل الشرطة الكويتية لا يوازي ما ناله من الإسرائيليين من ضرب عندما كان على سفينة الحرية! وقد التقط البعض هذا التصريح وفضحه من خلال بث تصريحاته بعد عودته من أحداث السفينة التركية، وكيف اتهم الإسرائيليين بالوحشية والقتل واستخدام القوة المفرطة والقنابل الدخانية والغازية! وحدث الأمر ذاته مع النائب الوعلان الذي صرح بعد أحداث الديوانية بأن ما رآه من أحداث في تلك الليلة فاق ما اقترفه الجنود العراقيون من إجرام في فترة الغزو والاحتلال! وهنا أيضاً تم الرد عليه وإسكاته وإظهار مدى المبالغة في كلامه.
فيا سياسيين، خذوا حذركم، فاليوتيوب لكم بالمرصاد.