أنا كويتي وأفتخر (!!)

8 فبراير  2011

يقال ان اللجنة المختصة باحتفالات عيدي الوطني والتحرير طلبت 50 مليون دينار للصرف على المناسبة، وخفض الى خمسة ملايين، واضطرت بالتالي الى طلب تعاون الشركات في تزيين الطرق، ولكن من الملاحظ أن غالبية زينتها قبيحة وتفتقد الذوق، كما كان قرار السماح لها بوضع إعلاناتها التجارية على أعمدة الإنارة مقابل قيامها بلف بعض أسلاك الإضاءة، التي لا يزيد طولها على 5 أمتار، أمرا غير صائب! وسنفترض هنا أن اللجنة المختصة، التي لا نشك في حسن نواياها، لا تمتلك الخبرة، وتشكو من ضيق ذات اليد، وبالتالي نتمنى الأفضل مستقبلا.
ما دعاني للكتابة في الموضوع هو قيام إحدى الجهات بتضمين زينة الدائري السادس جملة «أنا كويتي وأفتخر»! وهي عبارة تحمل قدرا من العنصرية، فجميل أن نحب وطننا وأن نضحي من أجله، ولكن من الواضح أننا فشلنا في القيام بواجباتنا الأخرى تجاهه. ففي الكويت مليونا وافد مقابل مليون كويتي، ولم يكن ليتواجد غالبية هؤلاء لو «كان فينا خير» لوطننا. فعجز، أو رفض، الكثيرين منا القيام بأعمال يدوية شريفة وتفضيل البطالة عليها مقابل التافه من دعم الدولة أمر مشين! فكيف نكون كويتيين ونفتخر بكويتيتنا ونحن بهذا الكسل؟ وإذا كنا نفتخر فقط لأننا كويتيون فما الذي تركناه للشعوب التي ساهمت في إنتاج كل منجزات البشرية الطبية والغذائية والاختراعات العظيمة والأدوية؟ وماذا عن مستوى خدماتنا المتدني في مجالي التعليم والطب، والتي يهرب منها كل مقتدر، مواطنا أو مقيما؟ وكيف لا تزال غالبية أرصفتنا متربة ومخافرنا قذرة وجامعتنا مهلهلة وأكثر وزاراتنا تستأجر مبانيها، والرياضة متدهورة، فبماذا نفتخر إذا؟ أليس من الأفضل بالتالي، ونحن على كل هذا التواضع في المكانة والأداء، احترام انفسنا وقدراتنا دون عنجهية وعنصرية بغيضة؟