العوضي وبشارة.. تحية ورجاء

2 ابريل  2011

عقد في أسطنبول قبل أيام مؤتمر عالمي لجراحة المخ والأعصاب، ومثل الكويت د. يوسف العوضي، بصفته رئيس قسم جراحة المخ، وبكونه الرئيس الجديد لجمعيات جراحة المخ والأعصاب العربية. وقد اشاد رئيس الوزراء التركي بجهود الكويت ودورها الرائد في عالم جراحة المخ، وبجهود د. العوضي بالذات في هذا المجال، وكان ذلك بحضور كبار اساتذة هذا العلم الطبي المعقد في أميركا وأوروبا. وقد ذكرني ذلك التكريم بمقوله أحد السياسيين المصريين، وربما كان محمد فريد، الذي قال فيه انه لو لم يكن مصريا لتمنى أن يكون كذلك، ود. يوسف العوضي لو لم يكن طبيبا جراحا لتمنى أن يكون طبيبا جراحا! فعندما تختلط بهذا الرجل وتتداخل أفكارك مع أفكاره وتتبادل معه حميم الحديث، يتبين لك مقدار ما يسكنه من حب لمهنته يبلغ درجة الهوس، وبكل الإنسانية التي تكتنف جوارحه وتتملكه بحيث لا يستطيع التفكير في امر خلاف ما يشعر به من واجب اتجاه عمله، وان هذا الواجب هو فوق مستوى المصالح الشخصية والأمور المادية. فتحية من القلب لهذا الرجل الكريم بخلقه والكبير بعلمه.
وطالما نحن بصدد مخاطبة العلماء فإننا نتمنى على الزميل السابق والصديق أحمد بشارة، المسؤول عن ملف مشروع إنتاج الطاقة النووية في الكويت، أن يقص الحق من نفسه، ويبادر بإغلاق هذا الملف الشائك والمرعب، وخاصة بعد الكوارث الزلزالية والتسونامية التي أصابت اليابان مؤخرا، والتي نتج عنها، ضمن نتائج كارثية أخرى، تسرب الاشعاعات النووية من مفاعلاتها، والذي يعني انتهاء علاقة اليابان بمصدر الطاقة هذا إلى الأبد، إضافة لما أقدمت عدة دول أوروبية غربية من وقف لكل برامج التوسع النووي في مجال الطاقة النووية بالرغم من تقدمها التقني الكبير، مقارنة بعجزنا التام عن إصلاح مكنسة كهربائية، إن خربت، فكيف بإصلاح تسرب نووي من محطة إنتاج كهرباء لا تبعد أكثر من 50 كيلومترا من أية منطقة سكنية في الكويت.