عندما سقط قناع «الإخوان»

4 ابريل  2011

يعتبر وجدي غنيم، بالنسبة للكثيرين، ضمير حزب الإخوان المسلمين في مصر وخارجها. وفي ثورة الشباب الأخيرة في القاهرة صمتَ، كغيره من الانتهازيين، صمت القبور ولم يخاطر بتصريح أو برأي معارض أو مؤيد، ولكن بعد زيارة يوسف القرضاوي للميدان وصلاته في الجموع التي خطفت أحلام الشباب، ظهر غنيم وساهم وغيره في التصويت بـ«نعم» للتعديلات المشوهة على الدستور المصري، وأصبح بعدها اكثر بروزا وتصريحا.
وفي شريط مسجل تكلم، بصراحة ومن دون تردد، في قضايا الديموقراطية والحرية والدستور وحكم الشعب والمال العام، والمجتمع المدني، وحرية تكوين الأحزاب، وقال، من دون تقية أو دبلوماسية أو تزييف، وهذه تحسب له، ان آراءه تمثل الرأي الصحيح الممثل لرأي الإخوان، وموقفهم في كل مكان، والكويت ليست باستثناء. فبالنسبة له، وفق الرابط التالي، فإن الديموقراطية تقوم على الكفر، وإن قيل ان هذه هي السياسة، فعلى الأخ المسلم أن يقول: هذا هو الاسلام، وان من لا يريد الدولة الإسلامية، التي يدعو لها حزب «الإخوان»، فإنه كافر ومرتد، لأن الديموقراطية تقوم على أسس كفر! كما لا يوجد شيء اسمه «حرية التدين والاعتقاد»، بل هناك «حد الردة»! ولا يوجد شيء اسمه «حرية تكوين الاحزاب»، كما لا يوجد ما يعرف بـ«مال الشعب»، فالمالك الحقيقي للمال هو الله، وليس الشعب.
ويعتقد السيد غنيم و«الإخوان» عموما أن المسيحيين اكفر الكفرة، ولا محل لمن يقول انه يقبل رئيسا حتى لو كان صليبيا! وان المجد يجب أن يعود للدين، أو تراق منا الدماء في سبيل ذلك.
ليس في ما قاله هذا الداعية أي مبالغة أو خروج عما هو معروف عن «الفكر الحقيقي» للإخوان وآرائهم في الحكم والديموقراطية وحرية المعتقد وتكوين الأحزاب، فهل هذا ما تريده الشعوب؟ وهل ستستبدل مصر دكتاتورية مبارك بدكتاتورية «الإخوان»؟
للمزيد من التفاصيل يمكن الرجوع للرابط التالي:
http://www.youtube.com/watch?v=zxlxGscLNnU