يا د. هلال.. انتبه للاحتكار

24 ابريل  2011

قام محاسب في «جمعية إعانة المرضى»، التي تخضع لجهة دينية متشددة، وعلى مدى أربع سنوات، بسرقة حوالي 14 مليون دولار من أموال الجمعية من دون ان ينتبه أحد من مدققي حسابات الجمعية وأعضائها «الأفاضل» للسرقة بالرغم من كبر المبلغ وطول المدة.
وبالرغم من تعهدات الجمعية بأنهم ستسترد ما تم اختلاسه، وان المحاسب جار «ضبطه واحضاره»، فان شيئا من هذا لم يحدث، حيث اختفى المبلغ مع صاحبه، وسكتت الجمعية بعد أن تنفست الصعداء، فإحضار المحاسب وتقديمه للمحاكمة سيكشفان أمورا ربما لا تريد الجمعية كشفها.
نكتب هذا بمناسبة توسع هذه الجمعية في «أعمالها التجارية» التي لا يسمح لها لا العرف ولا القانون ولا نظامها الأساسي بالعمل فيها، فمن يقم بمراجعة الكثير من مستشفيات الكويت ومراكزها الطبية يجد أن هذه الجمعية، وليس أي جمعية أخرى، قد حصلت بطريقة أو بأخرى على حق فتح اكشاك وزوايا ومطاعم ومقاه داخل وخارج المستشفيات والمراكز الطبية، ربما من غير دفع إيجار حتى، واصبحت تتاجر ببيع المرطبات والمشروبات الساخنة والأطعمة والمواد الغذائية الأخرى وحتى الألعاب والزهور، وأصبحت تنافس الـ«ستاربكس» و«كوستا» و«سكند كب» وغيرها من السلاسل التي أنفق أصحابها الملايين عليها.
ومن الواضح أن هذا الامتياز لم يمنح لهذه الجمعية بطريقة سليمة وأن في الأمر شيئا ما، فالطريقة الاحتكارية التي تدار بها هذه المحال من قبل جمعية غير متمرسة أو مصرح لها بمزاولة الأعمال التجارية تشي بالكثير، وهنا نتمنى على الدكتور هلال الساير التحقيق في هذه المهزلة والبحث عن الجهة التي سمحت لهذه الجمعية وليس لغيرها بالبيع بمثل هذه الطريقة في مستشفيات الكويت، علما بأن أنشطتها في توسع مستمر، وكأنها شركة مساهمة. كما أنها قامت اخيرا باحتكار بيع مستلزمات الفم والأسنان في بعض مراكز طب الأسنان الحكومية، ولا اعلم حقيقة كيف منحت ترخيصا بذلك.