الأيتام على مائدة اللئام

14 مايو  2011

«...لو كان ستيف جوبس أو ويلي برانت كويتيين، لما أصبحا أكثر من موظفي مستوصف صحة في منطقة نائية»!!
***
بسبب حالة النفاق التي تعيشها مجتمعاتنا فإن الكثير من القضايا لا تنال ما تستحق من اهتمام «اجتماعي» بسبب نفور الكثيرين منها، ورغبتهم في إنكار الواقع المر والتمسك بـ«الفضيلة»! ومن هذه القضايا «اللقطاء أو مجهولو الأبوين». فعلى الرغم من أن الجهات المعنية، وفق علمي البسيط، لم تقصر في توفير احتياجات هؤلاء، فان هناك تقصيرا في التعامل مع هذه الفئة وتخفيف معاناتها، واعتقد أن التقصير نابع إما من سوء فهم، وإما لوجود تفسير مجحف لنصوص دينية في كيفية التعامل مع هؤلاء بطريقة سليمة، فقضيتهم ليست جديدة أو طارئة، كما ليس من المتوقع أن تختفي من مجتمعنا، أو اي مجتمع آخر، وهي بازدياد مع زيادة عدد السكان واختلال التركيبة السكانية لمصلحة الذكور في مجتمع منغلق ومنافق!
ظاهرة مجهولي الأبوين موجودة في أي مجتمع مذ كان هناك رجل وامرأة، ولن يفيد التجاهل في التقليل منها، وعلاجها الوحيد هو تشجيع التبني والتوسع فيه ضمن ضوابط واضحة وسهلة إلى حد ما، فالوضع لدينا مثلا عكس ما هو عليه في الدول المتقدمة، فقوائم انتظار تبني طفل في أي مجتمع غربي عادة ما تكون طويلة لقلة العرض، أما عندنا فعلى الرغم من وجود طلب لا بأس به على التبني، فإن العرض، ولأسباب «حكومية دينية» مختلفة، غير متوافر أو مرحب به! وفي هذا السياق أهداني السيد فهد الوردان، الذي سبق أن عمل مديرا لإدارة الحضانة العائلية، كتابه «الأيتام في الكويت»، وهنا يقصد «اللقطاء»!! وعلى الرغم مما تضمنه من معلومات فإنه، كما توقعت، لم يتطرق الى موضوع التبني، وركز بدل ذلك على انجازاته ومؤهلاته.
نتمنى قيام جهة «إنسانية» بتبني قضية هذه الفئة، والمساهمة في سرعة اندماجها في المجتمع الكبير بطريقة حضارية أكثر.