مبالغات الخطة

28 مايو  2011

في بداية ابريل الماضي صرح وزير المالية مصطفى الشمالي، على هامش مؤتمر الكويت لمشاريع الــPPP تحت شعار «الشراكة بين القطاعين العام والخاص» بأن نسبة إنجاز مشاريع خطة التنمية تعتبر جيدة، على الرغم من البطء في الإنجاز الذي عانته الخطة في عامها الأول! والحقيقة أن هذا الكلام غير صحيح من اول حرف إلى آخر حرف فيه، ومؤسف ان يصدر عن شخص بمثل هذه المسؤولية في الحكومة، فخطة التنمية تحدثت عن محطة كهرباء الزور ومترو الأنفاق وشركة الإسكان، ومدينة الحرير، أو أي شيء آخر وغيرها، وجميع هذه المشاريع لا تزال على الورق ولم ينفذ منها شيء، والدليل ما صدر عن «عراب» الخطة الشيخ أحمد الفهد، الذي أعلن في نهاية الشهر نفسه من أن الحكومة تخلت عن فكرة التمويل المدعومة، وأن الشركات، التي لم تؤسس حتى الآن، والتي ستقوم بتنفيذ خطة التنمية، ستحقق العائد المرجو منها، وان الدولة تتعهد بشراء المنتج النهائي منها ثم بيعه مدعوما، وان هذه الشركات، التي تحتاج الى أشهر عدة لتأسيسها، يمكنها اللجوء للاقتراض المصرفي! وهذا يعني أن تصريح وزير المالية في أول الشهر غير صحيح تماما، وهو يعرف ذلك، والسؤال هو لماذا ينجر وزير بمثل هذه الخبرة المالية والأهمية السياسية لمثل هذا المأزق والمبالغة؟ وهل هو مجبر لإرضاء طرف أو آخر؟ وعليه نجد أن خطة التنمية اصبحت معرضة أكثر وأكثر للتأخير والمساومات، وغالبية مشاريعها المستقبلية فاشلة ومكلفة، وليس هناك ما يثبت جدواها اقتصاديا، واي مشروع غير مجد اقتصاديا سيشكل عبئا على الموازنة عاجلا ام آجلا، ولن يكون سوى حوض للتوظيف الانتخابي العشوائي!
وفي السياق نفسه لو نظرنا لمشروع «مستشفيات الضمان الصحي» لوجدنا أنه مشروع أقرب للنكتة منه لأي شيء آخر، بسبب شروط تنفيذه بنظام الــ BOT أو الــ PPP !! ولا اعتقد ان شركة تحترم نفسها على استعداد للدخول في مثل هذا المشروع ما لم يعدها طرف ما بــ«إثراء غير مشروع» فقط لكي يبدأ التنفيذ!
***
ملاحظة: ارتفعت نفقات الدولة العامة من 4 مليارات، سنة 2000، إلى 12 مليارا، سنة 2010، منها %90 رواتب وخدمات هامشية! هذا جنون وسفه، ولو كانت الدولة رجلا لتم الحجر عليها!