الاستيقاظ المتأخر

6 سبتمبر  2011

بدأت إدارة المرور تنفيذ تهديداتها المتعلقة بحجز المركبات التي تحمل كتابات أو ملصقات غير رسمية، أو أعلاماً أو صوراً أو شعارات طائفية أو قبلية. وقد سبق أن كتبنا عن هذا الأمر مرات عدة، ولكن من دون أن يتحرك أحد، وما ان بدت الرموز القبلية تظهر على بعض المركبات، حتى انتبهت الحكومة الى الخطر، وكان بالإمكان عدم الوصول الى هذه المرحلة أصلا قبل سنوات، لو كان هناك من يقرأ التحذيرات، ويمنع وقوع الخطر في حينه أصلا، أما هؤلاء «المرمزون» فقد اهتدوا للعبة خطرة وسيبحثون عن طريقة أخرى حتماً، وقريباً!
ما ينطبق على المركبات ينطبق على الشعارات والنصوص الدينية والطائفية التي تكتب على جدران محولات كهرباء الأحياء، وجدران المدارس، ومحولات الطرق وجسورها، والتي في الغالب من فعل خطاط واحد يظهر اسمه ـــ بكل صفاقة ـــ اسفل كل نص، غير عابئ بمخالفة ما يقوم به، فهذه الكتابات الدينية والسياسية غير قانونية، وطريقة كتابتها مشوهة وتربك مستخدمي الطريق، وليس هناك دليل بالطبع على أنها ساهمت في نشر الخير أو التوعية، ويجب على الجهات المعنية بالتالي، البلدية، إدارة المرور، أو إدارة الطرق السريعة في الاشغال، استدعاء ذلك الشخص ومطالبته بالتوقف عن تلك الكتابات، وإزالتها على حسابه، وملاحقة اي جهة تقوم بمثل هذه الأفعال، نقول ذلك قبل أن يستفحل الأمر ويقوم آخرون بنشر كتاباتهم الطائفية أو القبلية في الأماكن نفسها، طالما لم تقم اي جهة بمخالفة الأول!
وفي السياق نفسه، قال وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون المرور، اللواء النشط مصطفى الزعابي، ان إدارة المرور ستخالف المركبات التي يقوم اصحابها بتظليل زجاجها! وهذا جميل، ويعني ان هناك حاجة امنية واخلاقية لمعرفة من في هذه المركبات وما الذي يجري فيها! ولكن كيف يمكن لرجال المرور معرفة حقيقة هوية من يقود المركبة، إن كان من يقودها منقبا أو منقبة؟! فكما يخفي الزجاج الداكن شخصية سائق السيارة فإن النقاب يفعل الشيء ذاته، فإما أن يطبق القانون على الجميع، او يترك الحبل على الغارب لمخالفين جدد، وما أكثرهم.