أين الحقيقة يا وزير التربية؟

23 اكتوبر  2011

   
ورد في وسائل الإعلام أن ديوان الخدمة المدنية أرسل كتابا للتعليم العالي يتعلق بوقوع خطأ جسيم في معهد الفنون المسرحية، لتعيين عميده 12 من حملة شهادات «الدكتوراه بالمراسلة» في قسم «وهمي»! وأن هؤلاء يتقاضون 3500 دينار شهريا من دون القيام بأي عمل! ونشرت الصحف صورة عن كتاب الديوان الرسمي لوزير التعليم!
الخبر مؤلم وفضيحة كبيرة بكل المقاييس، إن صح، وفضيحة أكبر واشد ألما إن كان عكس ذلك، وقبل الكتابة عن الموضوع قمت بالاتصال بالسيد فهد السليم، عميد المعهد المعني بالفضيحة، فأكد لي عدم صحة الخبر، وأن الديوان مخطئ تماما، وأنه بصدد توضيح الأمر للجهة المعنية! وزيادة في الاطمئنان أجريت اتصالات عدة تأكد لي بعدها أن المسألة برمتها تدعو حقا للشفقة ولا تخرج عن أن تكون مؤشرا، بين مؤشرات عدة أخرى، على مدى انهيار القيم في المجتمع وتدهور الأوضاع الإدارية والأخلاقية بسبب الوضع السياسي المزري الذي نعيشه، فالذين اتهموا بحمل شهادات دكتوراه بالمراسلة، شهاداتهم جميعا، او على الأقل التي اطلعت عليها، معتمدة من وزارة التعليم العالي، وبعضهم يعمل بشهادته المعتمدة من الجهات الرسمية منذ سنوات، ويتقاضون رواتب أقل بكثير مما ورد ذكره في كتاب الديوان، ومنهم من عمل بوظيفته بموافقة ديوان الخدمة، أي الجهة نفسها التي احتجت على توظيفهم، وبالتالي فإن تعيينهم في المعهد لم يخرج عن القواعد والأصول الإدارية، وهنا يشكل خطاب الديوان فضيحة نضعها بتصرف وزير التربية والتعليم العالي، معتمدين على صحة ضميره، طالبين منه بحث الأمر في مجلس الوزراء لكي نرى، ولو لمرة واحدة، محاسبة حقيقية لمن اساء لشرف وأمانة وسمعة غيره، عامدا متعمدا.