قصة كلب ميردث

10 ديسمبر  2011

هذه قصة من التراث الغربي الحديث، وبالتالي لا تنطبق مفرداتها بالضرورة على واقعنا، ولا اهدف لايصال أي ايحاءات من وراء سردها.
تقول سوزان: ماتت «آبي»، كلبتنا الوفية، الشهر الماضي، بعد 14 عاماً قضتها بكل حب ووفاء بيننا، وكان اليوم التالي لموتها مؤلما لابنتنا «ميردث»، (4 سنوات)، حيث قضته في البكاء، وافتقاد كلبتها في كل زاوية في البيت. وبعد ان نشفت مآقيها الصغيرة من الدموع سألتني بحنان إن كان بإمكانها كتابة رسالة للرب في السماء ليعتني بكلبتها وينتبه لها، وعندما هززت رأسي بالموافقة احضرت ورقة وقلما وطلبت مني كتابة الكلمات التالية حرفيا: ربنا المحب. أرجوك أن تعتني بــ «آبي» التي ماتت بالأمس، وهي الآن معك. انني افتقدها، وأنا سعيدة لأنك جعلتها كلبتي، هذا مع أنها مرضت بعدها وماتت. هي تحب السباحة واللعب بالكرة، وأنا أرسل لك صورتها لكي تعرفها عندما تراها، إنني افتقدها كثيرا. محبتك «ميردث»!
وهكذا وضعنا الرسالة في ظرف مع صورة «ميردث» وهي تحتضن «آبي» وكتبنا على الظرف «الرب - السماء»، كما دوّنا عنوان بيتنا من الخلف! ولم استطع منع ابتسامة عريضة وأنا اسمع إصرار «ميردث» على وضع عدة طوابع بريد على الظرف بدلا من طابع واحد، لأن الرسالة تتطلب ذلك لبعد المكان الذي سترسله! أخذنا ميردث معنا عصر ذلك اليوم لمكتب البريد لتضع المظروف بيدها في الصندوق الخاص. وبعدها بأيام وصلنا في البيت طرد بريد صغير وعندما فتحناه وجدنا بداخله كتابا بعنوان: «عندما يموت حيواننا الأليف»، تأليف «السيد روجر»! ووجدنا مع الكتاب رسالة «ميردث» ملصقة على غلاف الكتاب الداخلي، وفي الجهة المقابلة صورة «آبي وميردث»، مع الملاحظة التالية: عزيزتي «ميردث»، لقد وصلت «آبي» بسلام إلى السماء، وقد ساعدتني الصورة كثيرا في التعرف عليها. و«آبي» لا تشكو الآن من المرض، فروحها تتحرك في كل مكان سعيدة لأنها كانت كلبتك، وحيث ان لا أجساد في السماء، بل أرواح تطير، فليس لدينا مكان لحفظ الصور وبالتالي نعيدها لك مع رسالتك، والكتاب المرفق الذي سيذكرك بأيامك الجميلة مع «آبي». شكرا لك، وشكرا لأمك التي ساعدتك في كتابة هذه الرسالة اللطيفة وإرسالها، إنها أم رائعة، أرسل لكما بركاتي، وأرجو أن تتذكري انني أحبك وأتذكرك دائما. بالمناسبة لا داعي لإرسال رسائل بكل تلك الطوابع، فمن السهل الوصول لي فأنا في كل مكان توجد فيه المحبة! التوقيع: الرب!
***
من قراءتي، وبتصرف كبير.