إبراهيم الغانم والمفتشات

20 ديسمبر  2011

لا يكاد يمر شهر من دون أن نسمع أو نقرأ خبرا يتعلق بالكشف عن شحنة تهريب ضخمة، لا تتناسب وحجم البلاد، وغالبا ما تكون المواد المهربة مشروبات روحية، أو مخدرات خطرة من النوع البدائي، أو أكثر خطورة من التي تستحضر كيميائيا في مختبرات معقدة، وكان آخر تلك النجاحات، وأغربها، محاولة تهريب كميات كبيرة من وقود الديزل لدولة مجاورة في صهاريج ضخمة، للاستفادة من فرق السعر، المدعوم محليا. وورد في الخبر أن أحد المفتشين أحبط المحاولة، ورفض ما عرضه عليه المهرب (الآسيوي!) من رشوة بلغت ستين الف دينار!
جميل أن نرى هذا التفاني في محاربة الجريمة في خضم كل هذه الفوضى الإدارية والفساد السياسي الذي تعيشه البلاد منذ فترة طويلة، ولا أعتقد أن المفتش، أو المفتشين المعنيين بهذه الضبطيات، سيكونون بكل هذا التفاني والإصرار على حماية المواطنين والمقيمين من خطر سموم المخدرات بالذات، والروحية بريئة منها، لو كانت قيادتهم خربة وفاسدة، وبالتالي يستحق منا، الرجل النظيف، مدير عام الجمارك، السيد إبراهيم الغانم، تحية خالصة والشكر على جهوده وجهود العاملين معه، وهنا نتمنى عليه تشجيع العنصر النسائي للعمل في مهام التفتيش الجمركي، بعد ان أثبتت المرأة جدارتها في أكثر من ميدان كان مغلقا أمامها.
***
ملاحظة 1: نهنئ الكويت وانفسنا بفوز الاستاذ خليفة الوقيان بجائزة مدينة فلورنسا العالمية للابداع والتميز في الشعر، فهو يستحق هذا وأكثر.
***
ملاحظة 2: تبرع الاستاذ علي اليوحة، أمين عام المجلس الوطني للثقافة والفنون، بمجموعة من نسخ رواية «النمر الأبيض»، كهدية لقراء القبس، والنسخ متوافرة في استقبال الجريدة.