أنا والانتخابات

16 يناير  2012

شاركت في انتخابات 2008 البرلمانية بحماس كبير، ونجحت وآخرون، عبر المساهمة ماديا ومعنويا، في إيصال مرشحين للبرلمان، وأعتقد أن أداء نائبتين، والسيدتين الأخريين، كان بشكل عام أفضل بكثير من أداء بقية الأعضاء الرجال، ربما مجتمعين! كما اعتقد أن البرلمان بحاجة الى حضور نسائي اكثر، ومسؤولية ذلك تقع على عاتق شباب وشابات الجيل الجديد، وهنا أتمنى، وبالذات، نجاح المحامية ذكرى الرشيدي، في الانتخابات المقبلة.
***
ذهب بائع ورد الى صالون حلاقة لقص شعره، وعندما أنتهى رفض الحلاق أخذ مقابل عمله، وقال انه يقضي ساعات محددة اسبوعيا في خدمة المجتمع! شكره بائع الورد، وفي اليوم التالي وجد باقة ورد على باب صالونه مع كلمة شكر من البائع. وفي يوم آخر حضر شرطي الى الصالون لقص شعره، وعندما أراد الدفع قال له الحلاق ان يومه مخصص بكامله للخدمة العامة، ولا يريد شيئا مقابلا، فشكره الشرطي، وفي صباح اليوم التالي وجد علبة حلويات أمام صالونه مع كلمة شكر من الشرطي. وفي مرة ثالثة حضر بقال لقص شعره، وتكررت القصة معه، حيث وجد الحلاق في الصباح كيسا يحتوي على بضع تفاحات طازجة أمام باب محله. وفي اليوم الرابع حضر عضو كونغرس لقص شعره، وهنا أيضا رفض الحلاق أخذ مقابل منه، وقال انه يخصص يومه لخدمة المجتمع، فشكره هذا وذهب إلى حال سبيله، وعندما حضر الحلاق لمحله في صباح اليوم التالي، وجد طابورا من اعضاء البرلمان بانتظاره، وكل منهم يرغب في الحصول على قصة شعر مجانية!
***
إكراما لمشاعرنا، وتخفيفا للضغوط النفسية علينا، فقد قررنا المشاركة في الانتخابات المقبلة بصورة اقل زخما بكثير من قبلها.
أحمد الصراف