كلمة أجبك

21 يناير  2012

في إحدى دورات التدريب المخصصة للرجال طلب المحاضر المتخصص في العلاقات العامة من الحضور أن يقوم من يمتلكون هواتف جوالة بكتابة رسائل لزوجاتهم أو حبيباتهم أو رفيقاتهم، مكونة من كلمة واحدة، أحبك! وخلال ثوان بدأت هواتف الجميع بإصدار رنين مكالمة أو نص رسالة! وسألت الأولى زوجها عن مناسبة أو سبب إرسال الكلمة؟ وتساءلت الثانية إن كان زوجها يريدها أن تعود للبيت فورا؟ أما الثالثة فقد ردت تسأل عما إذا كانت هي المقصودة وليس واحدة أخرى؟ والرابعة ردت قائلة: أنا سبق وحذرتك من صنف الحشيش اللي بتاخذه! ده هيبوّظ عقلك! أما الخامسة فقالت إن الكلمة أدخلت الفرحة العارمة الى قلبها، وهي تعرف أنه يقصدها، وأن كلمة «أحبك» أنستها زعلها منه صباح اليوم، وستقطع جولة «تسوقها» وتعود للبيت لتحضر له أكلته المفضلة! وقالت السادسة: سأحيا بكلمة «أحبك» فيما تبقّى من عمري! والسابعة طرحت السؤال التالي: صاير لك شي حبيبي، علمني؟ وثامنة اتصلت تسأل: وينك، بالمستشفى؟ أما أطرف الرسائل فقد كانت من زوجة داخلها الشك في نص الرسالة، فأرسلت تتساءل مستنكرة: أبو محمد، شنو، هل سرقوا تلفونك؟
وقال المحاضر إن من كل هذه الردود نستطيع الاستنتاج أن للكلمة الطيبة تأثيرها، كما للكلمة السيئة، وخصوصا على النساء، فالكلمات الجميلة لها أهمية ودور كبيران في تشكيل او تغيير نفسياتهن! ولو قلبنا التجربة وطلبنا من النساء إرسال الرسالة ذاتها لأزواجهن او أحبابهن لما تلقين نصف عدد الردود التي تلقاها الرجال. وإن سألوا عن السبب في عدم الرد جاءت إجابتهم بأنهم لم ينتبهوا للرسالة أو لم يكن لديهم وقت لقراءتها، أو أنهم قرأوها، ولكن نسوا الرد عليها، أو أنهم أجلوا الرد لحين عودتهم للبيت، أما الرجال بغالبيتهم فسيتعللون بأنهم لم يفهموا ما هو مطلوب منهم القيام به،.. بعد قراءة كلمة: أحبك، وبالتالي لم يرسلوا أي رد!
فيا صنف الرجال لا تغتروا كثيرا بأنفسكم، وأكثروا من الكلام الطيب والمديح، وعدم التردد في الاعتذار عند ارتكاب الخطأ، وما أكثر أخطاؤكم، فالاعتراف قوة، وليس ضعفا.. كما يعتقد «الذكور» بغالبيتهم!