توضيح للقارئ ولزميلة

30 يناير  2012

استخدم الانترنت بصورة مستمرة، كما تردني يوميا من اصدقاء ومحبين مئات الرسائل، انتقي منها اثنتين او ثلاثا وأعيد ارسالها لمن هم ع‍لى قائمة بريدي، واحتفظ بالبعض منها في الارشيف او للكتابة عن مواضيعها مستقبلا، واثناء بحثي اليومي في النت اجد ما يستحق مشاركة القارئ به، وغالبا ما يكون باللغة الانكليزية، فأقوم بترجمته والتصرف به، اسلوباً وحجما، بحيث يصبح مناسبا لعمود صحفي، بعد ان اضيف له من نفسي الكثير. والحقيقة ان اختيار موضوع مناسب لمقال وترجمته وتنقيحه اصعب بكثير من كتابة مقال يتضمن هجوما ع‍لى الحكومة او اظهار امر سلبي في المجتمع ونقده، وما اكثر سلبياتنا، وفي هذا السياق يقول المفكر المصري الكبير حسن حنفي في مقدمة كتابه عن «سبينوزا» طبعة 1997، ان اختيار نصوص بعينها للترجمة يعتبر في حد ذاته تأليفا غير مباشر، ويكون المترجم في هذه الحالة مؤلفا بطريقة غير مباشرة، وان الترجمة المختارة اختيارا دقيقا لما يناسب العصر واحتياجاته هي في صميمها تأليف يرتكز على التاريخ الحضاري، والترجمة الهادفة تخدم الغرض نفسه الذي يسعى اليه التأليف الواعي!
وقد دأبت في السنوات الماضية على الاشارة في نهاية بعض المقالات على انها مقتبسة بتصرف من الانترنت، وحيث ان هذا ليس دقيقا في الغالب، فما انشره من اخبار طبية وافكار عامة واكتشافات، واحيانا طرائف، من النت هو ملك للجميع، ولا يعد بالتالي سطوا ع‍لى افكار وجهود اشخاص معينين او انتاجهم الفكري، خاصة عندما يستحيل معرفة من ألف نكتة معينة او ذكر قولا محددا، وبالتالي سأتوقف مستقبلا عن ذكر جملة النقل تلك، الا اذا تطلبت الامانة الادبية الاشارة الى مرجع محدد، عندما يكون النقل واضحا وجادا ويتطلب ذكر مصدره لاضفاء اهمية اكبر على المقال. وعدم اشارة للنقل من النت لا يعني ان «المسألة» ستطوف على القارئ، فالكثير من الاحباء يقفون لي بالمرصاد ولا يترددون للفت نظري لاخطائي وهفواتي، وما اكثرها، وبالتالي يزداد حرصي باستمرار، ورغبتي في تدقيق صحة ما اكتب، كما ان من السهل التفريق بين نص مرح او مفيد، تم التصرف به بأدب من اجل نشر المعرفة، ونص آخر من بنات، او اولاد، افكاري، ولا ادري متى ستنتهي هذه لابدأ بسرقة افكار غيري!
نكتب هذا بمناسبة قيام زميلة تكتب في صحيفة غير القبس ببث رسائل على التويتر تذكر فيها بمناسبة الحكم على القرني لسرقة افكار كتاب مواطنته سلوى العضيدان، بأنني لا اختلف عنه!! ونحن لا نرفض تهمتها فقط لاننا لا نود الدخول في جدال، وندرك جيدا الفرق بين السرقة والنقل والاقتباس، وما تعنيه سرقة افكار الآخرين، والتربح من ثمار تعبهم من غير مقابل، وهذا ليس مجالنا ولا ما نهدف إليه.